تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وكذا القول بالاختصاص بما إذا كان موثوقا به ( 1 ) .
شرح
ظاهره في حصول الوجوب مع أحد الأمرين ، لا عدم حصوله إلا مع أحدهما . وكيف كان فاعتبار التمليك ، أو القبول ، أو الوجوب ، أو الوثوق ، خلاف إطلاق الدليل ، إذا كان المراد من اعتبار الوثوق اعتباره في موضوع الحكم الواقعي . وإن كان المراد اعتباره في الحكم الظاهري فسيأتي الكلام فيه . هذا وفي المسألة قول آخر لم يتعرض له المصنف ( ره ) صريحا ، وإن أشار إليه فيما سبق بقوله : " ولا بين أن يبذل عينها أو ثمنها . . " ، وهو ما اختاره في المسالك . قال في مبحث البذل : " واشترط بعض الأصحاب تمليكه إياه " وآخرون وجوب بذله عليه . والأجود عدم الاشتراط . نعم يشترط بذل عين الزاد والراحلة ، فلو بذل له أثمانها لم يجب عليه القبول . وكذا لو نذر لمن يحج وأطلق ثم بذله لمعين ، أو أو أوصى بمال لمن يحج ثم بذله كذلك ، لأن ذلك متوقف على القبول ، وهو شرط للواجب المشروط ، فلا يجب تحصيله . . " . ويظهر من عبارة التذكرة ذلك أيضا . وما ذكره خلاف إطلاق الأدلة الدالة على الوجوب بالبذل ، لصدقه ببذل أثمانها ، فإذا صدق تحقق الوجوب فيجب القبول ، لأنه شرط الواجب لا الوجوب ، كما أشرنا إليه آنفا . وما في التذكرة من التعليل بالمنة في بذل الثمن غير ظاهر . ( 1 ) ذكره جماعة . قال في المدارك : " نعم لا يبعد اعتبار الوثوق بالباذل ، لما في التكليف بالحج بمجرد البذل - مع عدم الوثوق بالباذل - من التعرض للخطر على النفس المستلزم للحرج العظيم والمشقة الزائدة ، فكان منفيا . . " . وقد أشار إليه - في الجملة - في الدروس في عبارته المتقدمة . وفي الجواهر قال : " نعم قد يقال باعتبار الطمأنينة بالوفاء ، أو بعدم الظن بالكذب . حذرا من الضرر والخطر عليه . وللشك في شمول أدلة الوجوب له إن لم تكن ظاهرة في خلافه . بل لعل ذلك كذلك وإن