تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
أو بأحد الأمرين : من التمليك أو الوجوب ( 1 )
شرح
تعليق الواجب بغير الواجب . . " . وفي جامع المقاصد : " أما البذل لمجموعها ، أو لبعضها وبيده الباقي ففي وجوب الحج بمجرده قولان ، أصحهما : أنه إن كان على وجه لازم كالنذر وجب ، وإلا لم يجب . . " . وفيه : ما عرفت من أن ذلك خلاف إطلاق الأدلة . والتعليل الذي ذكره في التذكرة عليل ، لا يرجع إلى قاعدة عقلية أو شرعية . ولا يبعد أن يكون مراده : اعتبار الوثوق ببقاء البذل إلى آخر أزمنة الحاجة ، فيرجع إلى القول الآتي أيضا . ( 1 ) في الحدائق " نقل عن جمع من الأصحاب : اشتراط التمليك أو الوجوب بنذر وشبهه . . " . ونسب هذا القول في المستند إلى الدروس . وكأن المصنف ( ره ) تبعه في ذلك ، ولكن المذكور في الدروس غير ذلك . قال : " ويكفي البذل في الوجوب مع التمليك ، أو الوثوق به . . " . فالعدلان : التمليك والوثوق ، لا التمليك والوجوب . وكيف كان فصدر العبارة وإن كان قد يظهر منه الشرطية التخييرية ، لكن قال بعد ذلك : " وهل يستقر الوجوب بمجرد البذل ؟ إشكال : من ظاهر النقل وعدم وجوب تحصيل الشرط . ولو حج كذلك أو في نفقة غيره أجزأ ، بخلاف ما لو تسكع ، فإنه لا يجزي عنه عندنا . وفيه دلالة على أن الاجزاء فرع الوجوب فيقوى الوجوب بمجرد البذل لتحقق الاجزاء . إلا أن يقال : الوجوب ههنا بقبول البذل ، ولو وهبه زادا وراحلة لم يجب عليه القبول . وفي الفرق نظر . . " . وعبارته الثانية ظاهرة في التردد بين الوجوب بمجرد البذل . وبين توقفه على القبول ، وميله أخيرا إلى اعتبار القبول في سببية البذل إذا لم يكن على نحو التمليك . وتدل على عدم اعتبار التمليك أو الوثوق ، وعدم توقف الوجوب - ولا الاجزاء - على أحدهما . بل عبارته الأولى