تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
قيل له : " حج وعلى نفقتك ونفقة عيالك " وجب عليه . وكذا لو قال : " حج بهذا المال " وكان كافيا له - ذهابا وإيابا - ولعياله ، فتحصل الاستطاعة ببذل النفقة كما تحصل بملكها ( 1 ) .
شرح
يكون واجبا عقلا ، كما أشرنا إلى ذلك في مسألة غسل المستحاضة قبل الفجر من هذا الشرح . وإذا وجب عقلا فعل المقدمات قبل حصول الشرط مع العلم بحصوله كان ذلك رافعا للاستطاعة ، ومانعا من وجوب حج الاسلام . وقولهم : " المانع الشرعي كالمانع العقلي " يراد به ما هو أعم من ذلك . هذا مع العلم بحصول الشرط ، أما مع الجهل فيمكن الرجوع إلى أصالة عدم حصول الشرط أو غيرها من الأصول ، فيجب عليه الحج ظاهرا ، لكن إذا انكشف بعد ذلك حصول الشرط ، وأنه مكلف بالزيارة لا بالحج يكون الحج غير مجز عن حج الاسلام . ( 1 ) إجماعا محكيا في الخلاف والغنية وظاهر التذكرة والمنتهى وغيرهما إن لم يكن محصلا ، كذا في كشف اللثام والجواهر . ويشهد له جملة من النصوص ، كصحيح محمد بن مسلم المروي في كتاب التوحيد : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا . . ) . قال : يكون له ما يحج به . قلت : فمن عرض عليه الحج فاستحيى ؟ قال : هو ممن يستطيع " ( * 1 ) ، وخبر أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " قلت له : رجل عرض عليه الحج فاستحيى أهو ممن يستطيع الحج ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم " ( * 2 ) . وهما العمدة في الحكم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب وجوب الحج حديث : 2 . ( * 2 ) لم نعثر على هذا الحديث في كتاب الوسائل ومستدركه ، والجواهر والحدائق وكشف اللثام والمدارك . نعم في التذكرة في المسألة الثانية من المبحث الرابع في المؤنة ( جزء : 1 صفحة : 302 الطبعة الأولى ) قال : " ولأن الباقر والصادق عليهما السلام سئلا عمن عرض عليه ما يحج به فاستحيى من ذلك أهو ممن يستطيع إلى ذلك سبيلا ؟ قال : نعم " .
مستمسك العروة — صفحة 124 | السيد محسن الحكيم