تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
فإنه يجب عليه ولو متسكعا .
( مسألة 33 ) : النذر المعلق على أمر قسمان ( 1 ) : تارة : يكون التعليق على وجه الشرطية ، كما إذا قال : " إن جاء مسافري فله علي أن أزور الحسين ( عليه السلام ) في عرفة " ، وتارة : يكون على نحو الواجب المعلق ، كأن يقول : " لله علي أن أزور الحسين ( عليه السلام ) في عرفة عند مجئ مسافري " . فعلى الأول
شرح
عرفت من أن الواجبين المترافعين المتواردين - اللذين يكون كل واحد منهما إذا لوحظ في نفسه رافعا لموضوع الآخر - يكون العمل على السابق منهما ويبطل اللاحق . هذا ولو فرض تقارن الاستطاعة والنذر لم يكمن لأحدهما أثر ، لعدم المرجح ، فلا يجب عليه الحج . ولا يجب عليه الوفاء بالنذر . ( 1 ) النذر المعلق قسم واحد ، وهو المشروط ، ولأجل ذلك اشتهر : أن التعليق في العقود والايقاعات مبطل ، يراد بذلك ما لو كان الايقاع فيه معلقا . وأما ما كان على نحو الواجب المعلق فليس النذر فيه معلقا بل المعلق هو المنذور . وكيف كان ، تارة : يكون الايقاع معلقا - أعني : المعنى الايقاعي الذي يوقعه البائع - وهو البيع في قول البايع : " بعت إذا جاء يوم الجمعة " ، أو مضمون النذر في قول الناذر : " لله علي إذا جاء يوم الجمعة أن أفعل كذا " ونحو ذلك . وتارة : لا يكون تعليق في المعنى الايقاعي ، وإنما يكون في متعلق المعنى الايقاعي ، وهو الصوم في قول الناذر : " لله علي أن أصوم إذا جاء يوم الجمعة " ، أو الصدقة في قوله : " لله علي أن أتصدق إذا جاء يوم الجمعة " ، أو الزيارة في مثل الفرض المذكور في المتن فالمعلق يكون هو الزيارة ، في مقابل القسم الأول الذي يكون المعلق عليه معنى : " لله علي " الذي عرفت أنه المعنى الايقاعي .