يجب الحج إذا حصلت الاستطاعة قبل مجئ مسافره . وعلى
الثاني لا يجب ، فيكون حكمه حكم النذر المنجز ، في أنه لو
حصلت الاستطاعة وكان العمل بالنذر منافيا لها لم يجب الحج ،
سواء حصل المعلق عليه قبلها أو بعدها . وكذا لو حصلا معا
لا يجب الحج ، من دون فرق بين الصورتين . والسر في ذلك :
أن وجوب الحج مشروط والنذر مطلق ، فوجوبه يمنع من
تحقق الاستطاعة ( 1 ) .
( مسألة 34 ) : إذا لم يكن له زاد وراحلة ، ولكن
شرح
( 1 ) يعني : وجوب الحج مشروط بالاستطاعة ، ووجوب الوفاء
بالنذر غير مشروط حسب الفرض ، فيكون رافعا للاستطاعة . فيرتفع
وجوب الحج . هذا ولكن ما ذكره من السر إن كان المقصود به سر تقديم
النذر على الاستطاعة في أصل المسألة ، فقد عرفت أن السر غير ذلك ،
وهو ما ذكرنا . وإن كان المقصود به سر تقديم النذر في المقام فلا مقتضي
له ، لأن السر فيه هو السر في أصل المسألة . وكان المناسب ذكر السر
في عدم تقديم النذر المشروط في المقام لأنه الخارج عن الكلية التي تعرض
فيها لأصل المسألة .
وكيف كان فالفرق الذي ذكره بين النذر المعلق والمشروط غير
ظاهر ، لأن النذر المشروط أيضا يقتضي وجوب تحصيل المقدمات قبل
حصول الشرط عقلا . إذ لا فرق بين الوجوب المشروط والمعلق في ذلك ،
فكما يجب تحصيل المقدمات قبل حصول المعلق في الواجب المعلق يجب
تحصيلها أيضا في الوجوب المشروط . غاية الأمر : أنه في الواجب المعلق
يكون تحصيلها واجبا شرعا بناء على وجوب المقدمة ، وفي الوجوب المشروط