تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
يجب الحج إذا حصلت الاستطاعة قبل مجئ مسافره . وعلى الثاني لا يجب ، فيكون حكمه حكم النذر المنجز ، في أنه لو حصلت الاستطاعة وكان العمل بالنذر منافيا لها لم يجب الحج ، سواء حصل المعلق عليه قبلها أو بعدها . وكذا لو حصلا معا لا يجب الحج ، من دون فرق بين الصورتين . والسر في ذلك : أن وجوب الحج مشروط والنذر مطلق ، فوجوبه يمنع من تحقق الاستطاعة ( 1 ) .
( مسألة 34 ) : إذا لم يكن له زاد وراحلة ، ولكن
شرح
( 1 ) يعني : وجوب الحج مشروط بالاستطاعة ، ووجوب الوفاء بالنذر غير مشروط حسب الفرض ، فيكون رافعا للاستطاعة . فيرتفع وجوب الحج . هذا ولكن ما ذكره من السر إن كان المقصود به سر تقديم النذر على الاستطاعة في أصل المسألة ، فقد عرفت أن السر غير ذلك ، وهو ما ذكرنا . وإن كان المقصود به سر تقديم النذر في المقام فلا مقتضي له ، لأن السر فيه هو السر في أصل المسألة . وكان المناسب ذكر السر في عدم تقديم النذر المشروط في المقام لأنه الخارج عن الكلية التي تعرض فيها لأصل المسألة . وكيف كان فالفرق الذي ذكره بين النذر المعلق والمشروط غير ظاهر ، لأن النذر المشروط أيضا يقتضي وجوب تحصيل المقدمات قبل حصول الشرط عقلا . إذ لا فرق بين الوجوب المشروط والمعلق في ذلك ، فكما يجب تحصيل المقدمات قبل حصول المعلق في الواجب المعلق يجب تحصيلها أيضا في الوجوب المشروط . غاية الأمر : أنه في الواجب المعلق يكون تحصيلها واجبا شرعا بناء على وجوب المقدمة ، وفي الوجوب المشروط