تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
إن جاء مسافره أن يعطي الفقير كذا مقدارا ، فحصل له ما يكفيه لأحدهما ، بعد حصول المعلق عليه ، بل وكذا إذا نذر - قبل حصول الاستطاعة - أن يصرف مقدار مائة ليرة مثلا في الزيارة أو التعزية أو نحو ذلك ، فإن هذا كله مانع عن تعلق وجوب الحج به . وكذا إذا كان عليه واجب مطلق فوري قبل حصول الاستطاعة ، ولم يمكن الجمع بينه وبين الحج ، ثم حصلت الاستطاعة ، وإن لم يكن ذلك الواجب أهم من الحج ، لأن العذر الشرعي كالعقلي في المنع من الوجوب ( 1 ) . وأما لو حصلت الاستطاعة أولا ثم حصل واجب فوري آخر
شرح
اللاحقة رافعة للقدرة مع قطع النظر عن عقد الإجارة ، فلو لم يكن السبق موجبا للتقديم لم يكن وجه لصحة الإجارة ، بل كانت الاستطاعة وقت العمل رافعة للقدرة عليها ، وموجبة لبطلان الإجارة بعين التقريب المذكور في الاستطاعة والنذر - فتأمل جيدا - وعليه يتعين البناء في الفرض على تقديم النذر على الاستطاعة . ( 1 ) بذلك طفحت عباراتهم ، كما أشرنا إلى ذلك في صدر المسألة . ولأجل ذلك لا مجال لدعوى : كون الاستطاعة عبارة عن ملك الزاد والراحلة ، وصحة البدن ، وتخلية السرب ، وأن النذر لا ينافي شيئا من ذلك ولا يرفعه ، فلا تنتفي الاستطاعة به . وحينئذ تكون هي رافعة لموضوعه ، لعدم كونه راجحا للمستطيع الذي يجب عليه الحج . فإنه إذا تم أن المانع الشرعي كالمانع العقلي يكون المنع الشرعي مانعا عن الاستطاعة في مقابل تخلية السرب وبقية الأمور الأربعة المذكورة . مضافا إلى أنها خلاف ظاهر جملة من النصوص ، كصحيح الحلبي :