مقدمة الطبعة الثالثة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا خاتم المرسلين
محمد وآله الطاهرين .
وبعد فإن جميع الأوساط العلمية لتعرف حقا ما يتمتع به الكتاب الشهير
" مستمسك العروة الوثقى " تأليف آية الله العظمى والمرجع الديني الأعلى
الذي انتهت إليه رئاسة الشيعة الإمامية في هذا العصر السيد المحسن الطباطبائي
الحكيم ( مد الله ظله على رؤوس المسلمين ) من سمو المعنى وحسن السمعة وبعد الصيت
ذلك لأنه أول كتاب من نوعه ظهر للملأ العلمي وأول شرح للكتاب " العروة
الوثقى " برز للأوساط العلمية وهو يحمل بين دفتيه من الدقة والتحقيق في
المجالات الفقهية الشئ الكثير ، ولهذه الناحية فقد كان محور الدراسات الفقهية
من ذي قبل هو كتاب " شرايع الاسلام " للمحقق ( قدس الله سره )
ويتلوه كتاب تبصرة المتعلمين للعلامة أعلى الله مقامه . أما اليوم وبعد ظهور
هذا الكتاب العظيم فقد أصبح محور الدراسة الفقهية هو " العروة الوثقى "
وكثرت لذلك شروحه والتعليقات عليه ، وكل ما جاء بعد هذا الشرح
" المستمسك " من شروح " العروة الوثقى " فقد وجد طريقا معبدا فسار
عليه بسهولة ويسر ، وأصبحت مطالبه ونظرياته موضع عناية الدارسين
والمدرسين ونقاشهم وقبولهم وردهم .
وقد طبع للمرة الثانية بشكل امتازت به على الطبعة الأولى من نواح
شتى أبرزها تيسر تطبيق الشرح مع الأصل بفضل الأرقام الموضوعة على