لتصلي الظهرين والعشاءين مع الطهارة ، أو مع خفة النجاسة .
وإن لم يغسل كل يوم مرة ، فالصلوات الواقعة فيه مع النجاسة
باطلة ( 1 ) . ويشترط انحصار ثوبها في واحد ( 2 ) أو احتياجها
إلى لبس جميع ما عندها وإن كان متعددا ( 3 ) ولا فرق في
العفو بين أن تكون متمكنة من تحصيل الثوب الطاهر بشراء
أو استيجار أو استعارة أم لا ( 4 ) . وإن كان الأحوط
الاقتصار على صورة عدم التمكن ( 5 ) .
( مسألة 1 ) : الحاق بدنها بالثوب في العفو عن نجاسته
شرح
يقوي التخيير بين آنات الزمان ، الموجب للشرطية التخييرية على نحو الشرط
المتقدم ، بل هو قريب جدا . وإن كان ايقاع الغسل عند الصبح أحوط .
( 1 ) هذا يتوقف على كون الغسل الواحد شرطا لجميع الصلوات ،
إذ لو كان شرطا لواحدة منها على التخيير كان اللازم قضاء ما تختارها
منها دون غيرها . اللهم إلا أن يكون اختيارها عملا شرطا في صحة غيرها .
فإذا لم تختر واحدة منها أو اختارت واحدة ، ولم تغسل ثوبها لها ، لم تصح
بقية صلواتها . وهذا هو الذي يقتضيه الاقتصار على القدر المتيقن دلالة
الدليل عليه في الخروج عن عموم شرطية الطهارة ، المقتضي لوجوب القضاء
إذا لم تغسل ثوبها .
( 2 ) كما هو المتيقن من النص .
( 3 ) كما هو الظاهر من النص ، فإن ظاهره عدم وجود ما يكون به
التبديل ، ولا سيما وكون الغالب احتياج المرأة في صلواتها إلى أكثر من ثوب واحد .
( 4 ) لاطلاق النص ، المؤيد بغلبة إمكان الاستيجار والاستعارة ونحوهما .
( 5 ) لاحتمال انصراف النص إليه .