شرح
يده ، فأصاب ثوبه يغسل ثوبه ؟ قال ( ع ) : لا " ( * 1 ) وفيه : أنه لو سلم ظهور
ذيلها في مسح البول الذي على ذكره بيده ، وإن العرق كان في موضع
المسح من اليد ، فصدرها ظاهر في تنجيس المتنجس ، والتنافي بين الصدر
والذبل مانع من الأخذ بالذيل ، لأن التنافي يدل على وجود قرينة صارفة
عن ظاهر أحدهما إلى ما يوافق ظاهر الآخر ، ومع هذا العلم الاجمالي يسقط
ظهور كل منهما عن الحجية .
ومنها : صحيحة حكم بن حكيم : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) : أبول
فلا أصيب الماء ، وقد أصاب يدي شئ من البول فامسحه بالحائط وبالتراب
ثم تعرق يدي فامسح وجهي أو بعض جسدي ، أو يصيب ثوبي . فقال ( ع ) :
لا بأس به " ( * 2 ) بناء على أن المسح بالموضع الذي فيه العرق الذي أصابه البول
من اليد وأن نفي البأس بمعنى نفي نجاسة الممسوح ، لا مجرد الجواز التكليفي .
ومنها : رواية سماعة : " قلت لأبي الحسن موسى ( ع ) : إني أبول
فأتمسح بالأحجار فيجئ مني البلل ما يفسد سراويلي . قال ( ع ) : ليس
به بأس " ( * 3 ) بناء على أن المراد نفي النجاسة لا نفي انتقاض الوضوء به ،
وعلى أن خروج البلل الطاهر من الذكر يستوجب ملاقاته لحافة الذكر النجسة
لكن لو سلم ذلك فظاهرها الاجتزاء بالأحجار في الاستنجاء من البول ،
من دون ضرورة . كما هو المنسوب إلى جمهور المخالفين ، فلا بد أن تحمل
على التقية . وحينئذ يكون عدم تنجس البلل الخارج لعدم نجاسة مخرج
البول ، فلا تدل على عدم تنجيس المتنجس . مع أن سند الرواية لا يخلو
هامش
( * 1 ) ذكر في الوسائل صدر الحديث : في باب : 31 من أبواب النجاسات حديث : 1 ، وذيله
في باب : 6 من أبواب النجاسات حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب النجاسات حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 13 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 4 .