تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
شرح
من إشكال ، لأن فيه الحكم بن مسكين ، ولم ينص أحد على توثيقه . فلاحظ . ومنها : رواية حفص الأعور : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) : الدن يكون فيه الخمر ، ثم يجفف فيجعل عليه الخل ؟ قال ( ع ) : نعم ( * 1 ) بناء على أن المراد أنه يجفف على نحو تذهب منه الأجزاء الخمرية . ولكنه بعيد . فالرواية ظاهرة في طهارة الأجزاء الخمرية المتخلفة في الدن . ولذا حملها الشيخ - كما في الوسائل - على التجفيف بعد أن تغسل ثلاثا . ومنها : رواية علي بن جعفر ( ع ) : عن أخيه ( ع ) " سألته عن الكنيف يصب فيه الماء فينتضح على الثياب ما حاله ؟ قال ( ع ) : إذا كان جافا فلا بأس ( * 2 ) . وفيه : أن من المحتمل أن يكون المراد من الكنيف الجاف ما لا يجتمع ما يقع فيه من قذر ، في مقابل ما يجتمع فيه القذر - كما هو الغالب في بلادنا - والأول مورد توارد الحالتين من الطهارة والنجاسة ، لأنه كما ينجس بملاقاة القذر ، كذلك يطهر بالماء المستعمل في الاستنجاء ونحوه من المياه الطاهرة . ولأجل ذلك يحكم على ملاقيه بالطهارة للأصل ، ومع هذا الاحتمال لا مجال للاستدلال بها على المدعى . مع أن الاستدلال بها موقوف على القول بانفعال الماء الوارد على النجاسة غير المستقر معها ، والبناء على عدمه أولى من البناء على عدم تنجيس المتنجس . وهناك روايات استدل بها على مذهب الكاشاني ( ره ) لم نذكرها ، لوضوح المناقشة في دلالتها . وعلى هذا فالعمدة صحيحة حكم ، بناء على عدم تمامية المناقشات المتقدمة إليها الإشارة ، كما هو الظاهر . إلا أن الخروج بها عن ظاهر تلك النصوص الكثيرة القريبة من التواتر ، بل المدعى تواترها ، الواردة في موارد متفرقة مع احتمال ورودها في مقام الاجتزاء بإزالة العين في الطهارة - كما هو المنسوب
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 51 من أبواب النجاسات حديث : 2 . ( * 2 ) الوسائل باب : 60 من أبواب النجاسات حديث : 2 .
مستمسك العروة — صفحة 483 | السيد محسن الحكيم