شرح
من إشكال ، لأن فيه الحكم بن مسكين ، ولم ينص أحد على توثيقه . فلاحظ .
ومنها : رواية حفص الأعور : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) : الدن يكون فيه
الخمر ، ثم يجفف فيجعل عليه الخل ؟ قال ( ع ) : نعم ( * 1 ) بناء على
أن المراد أنه يجفف على نحو تذهب منه الأجزاء الخمرية . ولكنه بعيد .
فالرواية ظاهرة في طهارة الأجزاء الخمرية المتخلفة في الدن . ولذا حملها
الشيخ - كما في الوسائل - على التجفيف بعد أن تغسل ثلاثا .
ومنها : رواية علي بن جعفر ( ع ) : عن أخيه ( ع ) " سألته عن الكنيف يصب فيه
الماء فينتضح على الثياب ما حاله ؟ قال ( ع ) : إذا كان جافا فلا بأس ( * 2 ) .
وفيه : أن من المحتمل أن يكون المراد من الكنيف الجاف ما لا يجتمع ما
يقع فيه من قذر ، في مقابل ما يجتمع فيه القذر - كما هو الغالب في بلادنا -
والأول مورد توارد الحالتين من الطهارة والنجاسة ، لأنه كما ينجس بملاقاة
القذر ، كذلك يطهر بالماء المستعمل في الاستنجاء ونحوه من المياه الطاهرة .
ولأجل ذلك يحكم على ملاقيه بالطهارة للأصل ، ومع هذا الاحتمال لا مجال
للاستدلال بها على المدعى . مع أن الاستدلال بها موقوف على القول بانفعال
الماء الوارد على النجاسة غير المستقر معها ، والبناء على عدمه أولى من البناء
على عدم تنجيس المتنجس . وهناك روايات استدل بها على مذهب الكاشاني ( ره )
لم نذكرها ، لوضوح المناقشة في دلالتها .
وعلى هذا فالعمدة صحيحة حكم ، بناء على عدم تمامية المناقشات المتقدمة
إليها الإشارة ، كما هو الظاهر . إلا أن الخروج بها عن ظاهر تلك النصوص
الكثيرة القريبة من التواتر ، بل المدعى تواترها ، الواردة في موارد متفرقة
مع احتمال ورودها في مقام الاجتزاء بإزالة العين في الطهارة - كما هو المنسوب
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 51 من أبواب النجاسات حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 60 من أبواب النجاسات حديث : 2 .