تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شرح
انتهى . ( فيشكل ) : بأن ذلك خلاف ما ذكروه في محله من أن نقيض السالبة الكلية موجبة جزئية ، وأن مفهوم القضية الشرطية قضية شرطية شرطها نقيض الشرط وجزاؤها نقيض الجزاء . إذ - على هذا - يكون مفهوم قولنا : " إذا بلغ الماء كرا لم ينجسه شئ " إذا لم يبلغ كرا ينجسه بعض الشئ . وما ذكره ( قده ) يبتني على تحليل القضية إلى قضايا شرطية متعددة بتعدد أفراد الشئ ، وهو غير واضح . ومثله في الاشكال ما ذكره - ثانيا - بعد تسليم عدم دلالة المفهوم بمقتضى نفس التركيب على العموم ، وحاصله : أن المراد من الشئ في الجزاء ليس كل شئ بل خصوص ما كان مقتضيا للتنجيس ، فإذ فرض أن الشئ مقتضيا للتنجيس وأن الكرية مانعة ، لزم عند انتفاء الكرية المانعة ثبوت الحكم المنفي لكل فرد من الشئ باقتضائه السليم من منع المانع . ( وجه الاشكال ) : أنه إذا سلمنا كون الجزاء سالبة كلية ، فمفاد القضية الشرطية ليس إلا انحصار علية السلب الكلي بالكرية فإذا انتفت انتفى ، وقد عرفت أنه لا ملازمة بين انتفاء السلب الكلي والايجاب الكلي ، بل اللازم له هو الايجاب الجزئي لا غير . فإذا العمدة في اثبات العموم الأفرادي القرائن الخاصة التي اشتملت عليها النصوص كما أشرنا إليه آنفا ( * 1 ) . وقد عرفت أن استفادة نجاسة ماء الغسالة لا يتوقف عليه ، بل على العموم الأحوالي ، ولما لم يتعرض الشارع لكيفية التنجيس فلا بد أن يكون ذلك اتكالا منه على ما عند العرف ، ولا ريب أنهم لا يفرقون في تنجيس النجاسات بين الوارد والمورود ، وبين ما يكون مستعملا في مقام التطهير وبشرايطه وبين غيره ، فيكون مقتضى الاطلاق ذلك أيضا . ومما يدل على النجاسة رواية العيص بن القاسم المروية في الخلاف والمعتبر والمنتهى والذكرى : " سألته عن رجل أصابته قطرة من طشت
هامش
( * 1 ) في أوائل فصل الماء الراكد .