شرح
انتهى . ( فيشكل ) : بأن ذلك خلاف ما ذكروه في محله من أن نقيض
السالبة الكلية موجبة جزئية ، وأن مفهوم القضية الشرطية قضية شرطية
شرطها نقيض الشرط وجزاؤها نقيض الجزاء . إذ - على هذا - يكون
مفهوم قولنا : " إذا بلغ الماء كرا لم ينجسه شئ " إذا لم يبلغ كرا ينجسه
بعض الشئ . وما ذكره ( قده ) يبتني على تحليل القضية إلى قضايا شرطية
متعددة بتعدد أفراد الشئ ، وهو غير واضح .
ومثله في الاشكال ما ذكره - ثانيا - بعد تسليم عدم دلالة المفهوم بمقتضى
نفس التركيب على العموم ، وحاصله : أن المراد من الشئ في الجزاء ليس كل
شئ بل خصوص ما كان مقتضيا للتنجيس ، فإذ فرض أن الشئ مقتضيا للتنجيس
وأن الكرية مانعة ، لزم عند انتفاء الكرية المانعة ثبوت الحكم المنفي لكل فرد
من الشئ باقتضائه السليم من منع المانع . ( وجه الاشكال ) : أنه إذا سلمنا
كون الجزاء سالبة كلية ، فمفاد القضية الشرطية ليس إلا انحصار علية السلب
الكلي بالكرية فإذا انتفت انتفى ، وقد عرفت أنه لا ملازمة بين انتفاء السلب
الكلي والايجاب الكلي ، بل اللازم له هو الايجاب الجزئي لا غير . فإذا
العمدة في اثبات العموم الأفرادي القرائن الخاصة التي اشتملت عليها النصوص
كما أشرنا إليه آنفا ( * 1 ) . وقد عرفت أن استفادة نجاسة ماء الغسالة لا يتوقف
عليه ، بل على العموم الأحوالي ، ولما لم يتعرض الشارع لكيفية التنجيس
فلا بد أن يكون ذلك اتكالا منه على ما عند العرف ، ولا ريب أنهم لا يفرقون
في تنجيس النجاسات بين الوارد والمورود ، وبين ما يكون مستعملا في مقام
التطهير وبشرايطه وبين غيره ، فيكون مقتضى الاطلاق ذلك أيضا .
ومما يدل على النجاسة رواية العيص بن القاسم المروية في الخلاف
والمعتبر والمنتهى والذكرى : " سألته عن رجل أصابته قطرة من طشت
هامش
( * 1 ) في أوائل فصل الماء الراكد .