سمع جماعة كبارا ، له تصانيف في الزهد وغيره " .
16 - وقال الحافظ ابن كثير أبو يعلى ، أحمد بن علي بن المثنى ،
صاحب المسند المشهور ، سمع الإمام أحمد بن حنبل وطبقته ،
وكان حافظا ، خيرا ، حسن التصنيف ، عدلا فيما يرويه ، ضابطا لما
يحدث به " .
هذا المسند : من الكتب التي شرفني الله تعالى بخدمتها كتابان عظيمان ،
جليلان ، نفيسان :
الأول : صحيح ابن حبان البستي ، وهو أول محاولة كاملة وصلت
إلينا لاستيعاب ما صح من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم .
والثاني : مسند أبي يعلى الذي نحن بصدد التعريف به . فما رأي
العلماء بهذا المسند ؟ وما هي قيمة ؟
قال أبو سعيد المسعاني : سمعت إسماعيل بن محمد بن الفضل
التميمي الحافظ ( 1 ) يقول : " قرأت المسانيد : كمسند العدني ، ومسند
أحمد بن منيع ، وهي كالأنهار ، ومسند أبي يعلى كالبحر يكون مجتمع
الأنهار " .
ويعقب الحافظ الذهبي بعد هذا الكلام : " قلت : صدق ، ولا سيما
في مسنده الذي عند أهل أصفهان من طريق ابن المقرئ ، عنه ، فإنه
كبير جدا ، بخلاف المسند الذي رويناه من طريق أبي عمرو بن حمدان ،
عنه فإنه مختصر " ( 2 ) .
ولو تتبعنا ما قيل فيه لوجدنا أن أقوال العلماء أحكام عامة ليست
معتمدة على دراسة واستقصاء لما جاء في هذا المسند . ولذلك نجد
لزاما علينا أن نقوم نحن بذلك لنبين قيمة المسند الذي نقدم للقارئ
الكريم حتى يعرف قيمة ما بين يديه ، وليكون مطمئنا إلى ما يطلع عليه .
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 14 / 180 .
سير أعلام النبلاء 14 / 180 .