منه : ( 1 ) " لقد ضم الجزء الأول الذي نقدم له ( 304 ) أربعة أحاديث
وثلاثمائة حديث ، وقد قمنا بتصنيفها فكانت ثلاث مجموعات :
الأولى : ما شاركه فيها البخاري ومسلم ، أو أحدهما ، أو البخاري
في غير صحيحه ، وأصحاب السنن ، وأحمد ، وغيره بلغت ثمانية وثمانين
ومئة حديث ( 188 ) .
والثانية : ما شاركه فيها أصحاب السنن الأربعة ، أو بعضهم ، أو
الإمام أحمد ، أو مالك ، أو الدارقطني ، ومنها ما هو صحيح لذاته ، أو
لغيره ومنها ما هو حسن لذاته أو لغيره ، وكلها صالحة للاحتجاج ، وقد
بلغت عشرة أحاديث ومئة حديث ( 110 ) .
والثالثة : وقد حكمنا بضعفها بمقتضى القواعد التي اتفق عليها
جمهور المحدثين ، وقد يشاركه غيره من أصحاب السنن في تخريبها ،
أو هي مما ينفرد به ، وعددها ستة أحاديث ( 6 ) .
وهذه الاحصائية القائمة على الاستقراء والدراسة الجادة تبين لنا أن
نسبة الضعيف في " صحيح ابن حبان أقل من 2 % وهذه نسبة قلما يخلو
منها كتاب من كتب السنة التي تحرى أصحابها الصحة في مروياتهم " .
وصدق الإمام الشافعي في قوله : " أبي الله أن تكون العصمة لغير
كتابه " .
ولعلنا بعد هذا يحق لنا أن نقول : إن هذه الدراسة الاحصائية ،
الجادة المعتمدة على الاستقصاء ، والتأني للوصول إلى الصواب ، لهي
الطريق الأقوم ، والسبيل الأسلم لتقويم كتاب من الكتب ، أو مصنف من
المصنفات .
إن هذه الدراسة تقوم بهدفين : الأول إظهار قيمة " صحيح ابن
حبان العظيم ، والثاني ، الاسهام في تجلية وتوضيح قيمة مسند أبي
هامش
( 1 ) مقدمة صحيح ابن حبان بتحقيقنا .