تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
وإنما يصير الاعلام بالتبعية إغراء إذا أضافه إلى العلم بأنه مأمور لا محالة وإن أقدم على المعاصي . ويمكن أن يقال : إنه يأمن ألا يستكثر من الطاعات فتفوته المنافع العظيمة والخوف من فوات المنفعة كالخوف من فوات المضرة . ووجدت عبد الجبار بن أحمد قد ذكر في هذا فضلا في المعنى ، وهو أن قال : إن الرسول يقطع على أنه سيبقى إلى أن يؤدي الرسالة التي حملها ، ثم بعد يعود حاله إلى أنه في كل وقت مستقبل يجوز أن يبقى وأن يقطع تكليفه ، وكذلك كانت أحوال الأنبياء تنتهي إلى هذه الطريقة . وذلك يزيل ما نذكره من الاغراء ، لأن الوجل والخوف إنما يزولان عنه متى علم انتهاء ( 1 ) تكليفه ، فأما إذا لم يعلم فالخوف قائم . وهذا الجواب يعترض ، بأن يقال : إنما ألزمت الاغراء في الحال التي يقطع فيها المكلف على أنه سيبقى لا محالة ، وهي الحال التي يعلم فيها بقاؤه إلى حين الأداء . فأما بعد هذه إلى الحال فلا قطع للنبي عليه السلام على البقية والاغراء ليس بحاصل ، فإذا علم انتهاء تكليفه عادت الحال إلى الاغراء . فيعلم أن هذا الجواب ليس بصحيح . ( 20 )
[ معنى النفع في الضرر ] مسألة : قال رضي الله عنه :
هامش
( 1 ) في الأصل ( بأنه مسمور ) . ( 2 ) في الأصل ( على انتهاء ) .