تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
لرفع الضرر أو للنفع . وإذا كان غير مقصود فعلى سهل المدافعة ، لأن هذا الوجه أيضا لا يليق بالقديم تعالى ، لأنه قادر على دفع كل ألم يقصده الظاهر من غير فعل شئ من الآلام ، ولأنه تعالى لا يصح أن يقع منه ألم غير ألم ، والآلام في المدافعة لا تكون مقصودة . وتأمل هذه الجملة ، فإن فيها فوائد كثيرة لا تمضي ( 1 ) في الكتب وما بسطناها في الذخيرة بحسن التوفيق . واعلم أن هذه الوجوه التي ذكرناها تنقسم : فمنها ما إذا حصل تكامل منه بحصوله حسن إلا [ . ] ( 1 ) في حسنه إلى غيره ، ومنها ما لا يتكامل بذلك الوجه حسنه بل يقف كمال حسنه على غيره . فمثال الوجه الأول الاستحقاق ، فإنه يحسن لكونه مستحقا من غير زيادة عليه ، وكذلك يحسن الألم لدفع ما هو أعظم منه ويتكامل بذلك حسنه ، وكذلك إذا وقع غير مقصود على وجه [ . ] ( 1 ) فإنه يحسن هذا الوجه ويتكامل به حسنه . ومثال القسم الثاني الاعتبار ، فإن الاعتبار لا يتكامل حسنه وإنما [ . ] ( 1 ) من أن يكون عبثا ، والنفع الزائد يخرج من أن يكون ظلما . ومثال هذا الوجه من الألم أيضا النفع ، فإنه ينقسم ، فإن فعلناه يضرنا ، نظرنا فإن كان ممكنا أن نوصل ذلك الغير إلى النفع من غير ألم قبح الألم لكونه عبثا وإن كان فيه نفع . مثاله : إن استأجر الأجير بالأجرة الوافرة التي يرضى بها لاستيفاء الماء من نهر إلى آخر ، فإنه يكون عبثا وإن لم يكن ظلما ، ولا بد فيه من عوض زائد على إيصال النفع .
هامش
( 1 ) بياض في الأصل .