تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
إن الألم يحسن إذا لم يكن ظلما ولا عبثا ولا مفسدة ، وإن حد الظلم ما يعرى عن نفع يوفى عليه ودفع ضرر يزيد عليه . ومن رأيت هذا مضروبا والظاهر أنه ذو استحقاق وزيد فيه ولا كان على وجه المدافعة فإن ذكر القصد والحد ، ( فقيل ) الألم المقصود متى يعرى من الوجوه الثلاثة كان ظلما لم يدخل المدافعة ، لأن الألم فيها غير مقصود ولو قصد لكان قبيحا وظلما . ولا بد من بيان وجه قولهم : نفع في الضرر تجري الألم . والظاهر أن الظن يقوم مقام العلم في هذه الوجوه ( 1 ) كلها للاستحقاق ، فإن الخلاف بين أبي علي وأبي هاشم : فذهب أبو هاشم إلى أن الظن فيه أيضا يقوم مقام العلم ، واستدل بأنا نذم العاصي إذا غاب عنا وإن جوزنا أن يكون قد تاب لظن العلم ، وقال أبو علي في هذا الموضع : وإنما يحسن الظن مشروطا لا مطلقا . وقول أبي علي كأنه أقوى ، ويجب أن يراد به الوجوه التي يقصد بالألم ، فيحسن عليها أن يفعل للاعتبار ، ومعنى الاعتبار أن يفعل المؤلم عنده إما طاعة أو ممتنع أو من معصية . وهذا الوجه كا [ . ] ( 2 ) من هذه الوجوه ، لأن الله تعالى إذا فعل الألم للاختبار [ . . ] الحاصل عليه ، بل العوض ( كالبايع ) والأصل الاعتبار ، فبالعوض يخرج من أن يكون عبثا . وهذا الوجه خاصة لا يصح إلا من القديم تعالى خاصة دون غيره من العباد ، لأنه جل اسمه المكلف لهم ، فإزاحة ( 3 ) علتهم بالإطلاق واجبة عليه وغيره من العباد
هامش
( 1 ) في الأصل ( الوجود ) . ( 2 ) بياض في الأصل . ( 3 ) في الأصل ( فإناحة ) .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 350 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني