تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
الذي يدل على ذلك : أنه لو كان الجسم كائنا بالفاعل لوجب أن يكون التأثير ( 1 ) في هذه الصفة من صفات الفاعل لأنه ذات الفاعل لا يجوز أن يؤثر في كون الجسم على صفة ، ولا يخلو من أن تكون تلك الصفة المؤثرة هي كون الفاعل قادرا أو كونه مريدا أو كارها ، كما تحصل هاتين الصفتين مؤثرتين في كون الخبر والأمر على ماهما عليه . ولا يجوز أن يؤثر في كون الجسم كائنا في المحاذيات كون الفاعل مريدا أو كارها أو صفة من صفاته غير كونه قادرا ، لأنه قد يعرض ( 2 ) في هذه الصفات كلها ويجعل الجسم كائنا ومتحركا وساكنا . ألا ترى أن النائم والساهي قد يخلوان ( 3 ) من الإرادة والكراهة والعلوم ومع هذا يجعلان الأجسام مستقلة في المحاذيات . فثبت أن التأثير بكونه قادرا ، وكونه قادرا صفة مؤثرة في الأحداث ، فيجب أن لا يؤثر سواه . ألا ترى أن كونه قادرا لا يؤثر في كون الفعل محكما ولا في كون الصوت خبرا وأمرا . وحيث ( 4 ) كانت هذه كلها أحوالا زائدة على الأحداث فيجب أن يؤثر كونه قادرا في كون الجسم كائنا لما ذكرناه . ( 11 )
[ النظر قبل الدلالة ] مسألة ، قال رضي الله عنه :
هامش
( 1 ) في الأصل ( أن يكون الرر ) . ( 2 ) كذا في الأصل . ( 3 ) في الأصل ( قد يخلوا ) . ( 4 ) في الأصل ( وامرأة من حيث ) .