تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
إلى هذا المذهب إلى وجوب العمل بخبر الواحد العدل وعلى طريق التفصيل إنما نعمل بقول من أخبرنا بتحليل شئ بعينه أو تحريمه . وبعد ، فلو سلمنا أنا مقتفون قول النبي صلى الله عليه وآله لكان لا بد من كوننا مقتفين أيضا قول المخبر لنا بالتحليل أو التحريم . ألا ترى أن قوله عليه السلام لو انفرد عن خبر المخبر ( 1 ) . فإن قيل : هذا سيبطل بالشهادات ، وقيم المتلفات ، وجهة القبلة ، ومسائل لا تحصى . قلنا : أخرجنا هذه المواضع كلها من ظاهر الآية بدليل وبقي موضع الخلاف متناولا حكمه للظاهر . ويمكن أيضا أن يستدل على أن الظن عند خبر الواحد في الشريعة لا يجوز العمل عنده ، وكذلك في القياس الشرعي ، بأن الله تعالى ينهى في الكتاب عن اتباع الظن والعمل به ، وظاهر ذلك يقتضي العمل به ولا عنده في موضع من المواضع ، ولما دلت الأدلة الظاهرة على العمل عند الظنون في مواضع من الشريعة خصصنا ذلك بتناوله النهي وبقيت مسائل الخلاف يتناولها الظاهر ولا نخرجها منه إلا بدليل ، ولا دليل يوجب إخراجها . ( 10 )
[ الجسم لم يكن كائنا بالفاعل ] مسألة خرجت في ربيع الأول سنة سبع وعشرين وأربعمائة ، دليل لم نسبق عليه على أن الجسم لم يكن كائنا بالفاعل ( 2 ) قال ، رحمه الله :
هامش
( 1 ) كذا ، والعبارة فيها نقص . ( 2 ) في الأصل ( بأنها على ) .