تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
والصوارف مترددة ، والدواعي إليه كونه إحسانا والصارف كونه غير واجب على الفاعل ، فإذا أختار فعله فلا بد من استحقاق المدح . فإن قالوا : فيجب مع امتناع ( 1 ) أحدنا من القبيح الذي يستغنى عنه بالحسن أن يستحق الضرب الآخر من المدح الذي قلتم إن القديم تعالى يستحقه على أنه لم يفعل القبيح . قلنا : لا يجب ذلك ، لأن القديم تعالى إنما لا يختار القبيح لكونه تعالى على صفات نفسه يقتضي ذلك يستحق بها المدح والتعظيم من كونه تعالى غنيا عالما ، وهذا غير ثابت في أحدنا . وإنما اتفق لأمر عارض كان يجوز ألا يحصل استغناؤه عن القبيح بالحسن ، من غير أن يكون له في نفسه وجه لاستحقاق ضرب من ضروب المدح . فإن قيل : هذا الذي حررتم يخالف كل شئ سطره الشيوخ قديما في هذه المسألة . قلنا : الذي ذكروه أنه تعالى يستحق المدح بألا يفعل القبيح ، وقد قلنا بذلك ودللنا عليه ، فما خالفنا ظاهر ما أطلقوه وإن كانوا [ . ] ( 1 ) الضرب الآخر من المدح الذي من شأنه أن يسقط عند خلوص الصوارف فقد زلوا في ذلك ، والزلل جائز عليهم لا سيما في هذه المواضع [ . ] ( 1 ) . ( 9 )
[ المنع من العمل بأخبار الآحاد ] مسألة خرجت في شهر ربيع الأول سنة سبع وعشرين ، قال رضي الله عنه :
هامش
( 1 ) في الأصل ( مع امتنع ) . ( 2 ) بياض في الأصل .