تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
ولي وهي قطعة مفردة : تقاسم الليل والأصباح بينهما * عمري فمن حاصد طورا ومزدرعي أعطى نهاري وليلي شبه صبغهما * فنسج أيدي الدجى ثم الضحى خلعي لليل سودى وللصبح المنير إذا * أجلاه شيبي فلومي فيه أو قدعي فنوبة الليل قد ولت كما نزلت * فأصبح من هذا المشيب معي هذه الأبيات متضمنة لمعنى غريب ، لأن هذا القسم والتوزيع على الليل والنهار من الشيب والشباب شبههما ونظيرهما ما وجدته إلى الآن على هذا الترتيب في شئ من الشعر المأثور . ولي وهي قطعة مفردة : إن عاقب الشيب السواد بمفرقي * فالليل يتلوه الصباح الواضح من أخطأته وقد رمت قوس الردى * يبيض منه مفارق ومسانح لو كان لليل البهيم فضيلة * لم تدن منه مقابس ومصابح البيض للعينين وجه ضاحك * والسود للعينين وجه كالح وأشد من جدع الجياد إذا جرت * جريا وأصبرهن نهد فارح والبزل تغتال الطريق سليمة * وعلى الطريق من البكار طلائح قد جمعت هذه الأبيات من الاعتذار للشيب والتسلية عنه من غريب بديع غير مبتذل وبين معروف معهود ، كأنه لحسن موقعه وعذوبة لفظه غير معروف ولا معهود والتأمل لذلك حكم عدل فيه . فمعنى البيت الثالث هو الذي ليس بمطروق . وأدل دليل على أن السواد البهيم ليس بفضيلة للاستضاءة فيه بالمقابس والمصابح وهذا تعلل وتمحل وإن كان من مليح ما تمحل ، لأن الليل لا تتم الأغراض فيه إلا