تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
وإن أنت يوما تخيرت لي * فشيبي أصلح من ميتتي فلا تغضبي من صنيع الزمان * فمالك شئ سوى الغضبة معنى قولي " فما لك شئ سوى الغضبة " إن الغضب لا يفيد شيئا ولا تحصلين فيه إلا على مجرد الغضب من غير فائدة . فأما قولي " فشيبي أصلح من ميتتي " فقد تقدمت نظائره . ولي وهي قطعة مفردة : جزعت أمامة من مشيب الرأس إذ سفهت أمامه وتنكرت بعد الصدود * وقد ألم بنا لمامه واستعبرت لما رأت * في لمتي منه ابتسامة ورأت على ظلم المفارق من توضحه علامة مثل الثغامة لونها * لكنها غير الثغامة وتظلمت منه على * أن ليس تنفعها الظلامة ولقد أقول لها وكم * من قائل أمن الملامة لا تنكري بدد المشيب فإنه ثمر السلامة من بليغ القول ومختصره وصف الشباب بأنه ثمر السلامة . وهذا انتهاء ما خرج وصف المشيب من نظمي إلى سلخ ذي الحجة من سنة إحدى وعشرين وأربعمائة ، وإن تراخى الأجل وترامى المهل واتفق فما يخرج من الشعر شئ من وصف الشيب ضممناه إلى ما تقدم . والله ولي التوفيق في كل قول وعمل وهو حسبنا ونعم الوكيل ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 275 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني