تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
ولي من جملة قطعة مفردة : ورابك مني قبل أن تتبيني * بأن ليس لي أمر عليه مشيب وعاقبتني ظلما وكم من معاقب * وليس له عند الحسان ذنوب وليس عجيبا شيب رأسي وإنما * صدودك عن ذاك المشيب عجيب هبيه نهارا بعد ليل وروضة * تضاحك فيها النور وهي قطوب ولا تطلبي شرخ الشباب وقد مضى * فذلك شئ ما أراه يؤوب أما وصف ما لم يظهر زهره ونواره من الروض بالقطوب فمن واقع التشبيه وغريبه ، لأنه إذا شبه ما أزهر منه ونور بالضاحك جاز أن يسمى ما استمر على اخضراره واسوداده قاطب ، لفقد النور المشبه بالضحك منه . ولي وهي قطعة مفردة : تلوم وقد لاحت طوالع شيبتي * وما كنت منها قبل ذاك مفندا فحسبك من لومي وإلا فبعضه * فما أبيض إلا بعض ما كان اسودا ولا تلزميني اليوم عيبا بصبغة * ستكسينها أما بقيت لها غدا ولو خلدت لي حالة مع تولع الليالي بأحوالي لكنت المخلدا ولو لم أشب أو تنتقصني مدة * لكنت على الأيام نسرا وفرقدا وإن المشيب فدية من حفيرة * أبيت بها صفرا من الناس مفردا أوسد بالصفاح لا من كرامة * وإني غني وسطها أن أوسدا فلا تنفري يا نفس يوما من * فما أنت إلا في طريق إلى الردى البيت الثاني لطيف المعنى ، لأن من لام وفند وعنف على شيب لا صنع للشائب