في نزوله ولا حيلة له في دفع حلوله يجب أن يستوقف عن لومه إن أنصف ، فإن
أبى إلا الظلم فلا أقل من أن يقتصر على بعض اللوام ولا ينتهي إلى غايته ، لأن
الشعر الذي عنف ببياضه إنما أبيض بعضه ولم يسر ذلك إلى كله ، فسبب اللوم
إذا لم ينته إلى الغاية فاللوم لا يجب أن ينتهي إليها .
ولي وهي قطعة مفردة :
تضاحكت لما رأيت المشيب * ولم أر في ذاك ما يضحك
وما زال دفع مشيب العذار لا يستطاع ولا يملك
وقال لي الدهر لما بقيت أما المشيب أو المهلك
فقولي وأنت تعيبينني * لأي طريقيهما أسلك
اللطف ما هون به نزول الشيب ، وأقواه شبهة إنه فداء المنية وبدل من الهلكة
وقد تقدم في شعري نظائر لذلك كثيرة من استقرأها وجدها .
ولي من جملة قطعة مفردة :
يا أسم إن صبابتي * بك لو أويت لها طويله
وأخذتني بذنوب شيب لم تكن لي فيه حيله
نزلت شواتي خطة * منه أحاذرها نزيله
وقضى الشباب وليته * لما قضى لم يقض غيله
كان الشباب وسيلتي * فالآن ما لي من وسيله
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 272
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٧٢