تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
بالمصابيح ليهتدي بها في سواده وإلا فالأوطار فيه غير مبلوغة ، وليس هذا في سواد الشباب وبياض الشيب ، ومن ذم بياض الشعر لم يذممه لأنه فضل البياض على السواد على كل حال ، فينقض عليه ذلك بمصابيح الليل . وإنما ذمه لأن الأوطار التي تنال بالشباب المحمودة كلها تفقد معه ، فكان المذموم هو فقد سواد تدرك به الأغراض وتنال معه الأوطار دون ما ليس هذه صفته . وهذا التحقيق مطرح في الشعر ، ويكفي الشاعر إذا عيب ببياض شعره وفضل سواده على بياضه أن يعتذر في ذلك بما ذكرناه في البيت . فأما البيت الرابع فمعناه أيضا كالبديع الغريب ، ويشبهه ما مضى من قولي " تضاحك فيها النور وهي قطوب " فإن القطوب كالكلوح . ولي وهي قطعة مفردة : تصدين عني للمشيب كأنني * صرفت شبابي أو دعوت مشيبي وكيف سلوي عن حبيب إذا مضى * فلا متعة لي بعده بحبيب كأني ربع بعده غير آهل * وواد جفاه القطر غير خصيب فلا تندبي عندي الشباب فإنما * بكائي عليه وحده ونحيبي ولي وهي قطعة مفردة : أمن بعد ستين جاوزتها * تعجب أسماء من شيبتي وأعجب من ذاك لوما كبرت * ولم ينزل الشيب في لمتي فإن كنت تأبين شيب العذار * فكم خيب المرء من منبت