فإن تسأليني ما الخضاب فإنني * لبست على فقد الشباب حدادا
ومثله لأبي سهل النوبختي :
لم أخضب الشيب للغواني * أبغي به عندها ودادا
لكن خضابي على شبابي * لبست من بعده حدادا
ولابن الرومي في ذم الخضاب :
يا أيها الرجل المسود شيبه * كيما يعد به من الشبان
اقصر فلو سودت كل حمامة * بيضاء ما عدت من الغربان
وله في هذا المعنى :
فزعت إلى الخضاب فلم تجدد * به خلقا ولا أحييت ميتا
خضبت الشيب حين بدا فهلا * حلقت العارضين إذ التحيتا
لترجع مردة كانت فبانت * كما تسويد شيبتك ارتجيتا
وله مثله :
خضبت الشيب حين بدا لتدعي * فتى حدثا ضلالا ما ارتجيتا
ألا حاولت أن تدعى غلاما * بحلق العارضين إذ التحيتا
أبت آثار دهرك أن تعفى * بكفك شئت ذلك أم أبيتا
فدع عنك الخضاب ولا ترده * فأجدي منه قولك أم أبيتا
وهذه الأبيات - وإن كان لمعناها بعض الصحة - فألفاظها مباينة لأسلوب الشعر
العربي ، وحظ اللفظ في الشعر أقوى من حظ المعنى .
وله أيضا مثله :
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 249
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٤٩