تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
منافع النجوم ومرافقها ، فيقال : إنها لم تنر للمدلج الساري . والبيت الأخير الذي أوله " لا مرحبا ببياض " في معنى هذا البيت الذي تكلمنا عليه ، لأنه ذم لبياض الشيب لما لم يكن بياضا لذي منفعة كغرة الصبح ولمع النور . وهذا تصرف في المعاني وتحكم فيها . ولي من قصيدة أولها " عتاب لدهر لا يمل عتابي " : وإذ لم أرغ عند الغواني تغزلا * فمثل مشيبي بينهن شبابي ولو كنت يوما بالخضاب موكلا * خضبت لمن يخفى عليه خضابي فإن تعطني أولى الخضاب شبيبة * فأن له أخرى بغير شباب وأين من الأصباح صبغه * وأين من البازي لون غراب وأي انتفاع لي بلون شبيبة * ولون أهاب الشيب لون أهابي وقد قلصت خطوى الليالي وثمرت * بروحاتها من جيئتي وذهابي وكم ظفر الأقوام في البيض كالدمى * بفوق المنى منهن لا بشباب فها الشيب مني عاريا غير مكتس * ونصلا على رأسي بغير قراب معنى البيت الأول إنني إذا كنت لا أطلب الغزل عند الغواني ولا الحظوة منهن فلا فرق بيني وبين مشيبي وشبابي ، لأن الشيب إنما يحزن ويكرب من سلبه مودة الغواني وحطه عن رتبته بينهن وزوى عنه خدودهن . ومعنى البيت الثاني النهي عن الخضاب من حيث كان غير خاف ، لأنه إذا كان لا ينبغي أن يخضب إلا لمن يخفى عليه خضابه ولم يك خافيا فلا معنى لتكلف الخضاب الذي لا يخفى . ومعنى البيت الثالث معروف ، وقد قيل :