تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
يقال راح الرجل إذا مات . والعر : الجرب . ومن حسن التشبيه إجراء الشيب في حلوله بالشعر الأسود مجرى الجرب في وقوعه بالإبل الصحاح ، بأنه وإن لم يماثله من جهة اللون فهو في معناه يشاكله ، لأن العر إذا أصاب الإبل بوعدت من الصحاح منها وهجرت خوف العدوي ، ومن شاب شعره مجفو بين النساء مقاطع مباعد . والأبيات كما ترى مبصورة الأغراض سليمة الألفاظ . ولي من قصيدة أولها " هل أنت من وصب الصبابة ناصري " : مالي وللبيض الكواعب هجن لي * بلوى الثوية ذكرة من ذاكر شيبنني وذممن شيب مفارقي * خذها إليك قضية من جائر لا مرحبا بالشيب أظلم باطني * لما تجللني وأشرق ظاهري شعر أبي لي في الحسان أصاخة * يوم العتاب إلى قبول معاذري مثل الشجاة ملظة في مبلع * أو كالقذاة مقيمة في الناظر لا ذنب لي قبل المشيب وأنني * لمؤاخذ من بعده بجراثر لا شبهة في أن أجور الناس من فعل شيئا ثم ذمه وعابه . ومعنى " أشرق ظاهري وأظلم باطني " قد مر تفسير مثله . والبيت الأخير معناه : إن ذنوب الشباب مغفورة وإن وقعت وذو الشيب يؤاخذ بما جناه وما لم يجنه تجرما عليه . ولي من قصيدة أولها " يا طيف ألا زرتنا بسواد " :