تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
على فوته والتأسف على فراقه . فأما " كن يوما على الوقار شهودي " فيشهد لنفسه بالبراعة . ولي وقد سئلت نقض قول جرير : تقول العاذلات علاك شيب * أهذا الشيب يمنعني مراحي وما مرح الفتى تزور عنه * خدود البيض بالحدق الملاح ويصبح بين إعراض مبين * بلا سبب وهجران صراح وقالوا لا جناح فقلت كلا * مشيبي وحده فيكم جناحي أليس الشيب يدني من مماتي * ويطمع من قلاتي في رواحي مشيب شن في شعر سليم * كشن العر في الإبل الصحاح كأني بعد زورته مهيض * أدف على الوطيف بلا جناح أو العاني تورط في الأعادي * من عليه مطلع السراح سقى الله الشباب الغض راحا * عتيقا أو زلالا مثل راحي ليالي ليس لي خلق معيب * فلا جسدي يذم ولا مزاحي وإذ أنا من بطالات التصابي * ونشوات الغواني غير صاح وإذ أسماعهن إلي ميل * يصخن إلى اختياري واقتراحي إنما أردت كيف يمرح من يعرض عنه من النساء حسانهن وجفونه وقطعنه ، وأي متعة في العيش لمن كان بهذه الصفة . وقولي في البيت الثاني " بلا سبب " هو في موضع الحشو ، لكنه حقق المعنى المقصود وتممه ، ولا يكادون يسمون من كان بهذا الموقع حشوا . ومعنى " ويطمع من قلاتي في رواحي " أي في مماتي وانصرافي عن الدنيا ،
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 229 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني