تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وأردت بقولي " لا يعدو جمالي منيتي " أنني إذا تمنيت لم يتجاوز مناي ما أنا عليه من الجمال والكمال . وهذا يدل على كمال الجمال وبلوغه الغاية . ومعنى " ليل شبابي غارب النجم " أي لا شيب فيه ومثله ترى العين تسري فيه دهرا بلا فجر . وحظ هذا البيت من اختصار وبلاغة غير مجهول . ولي من قصيدة أولها " قد هويناه ناقضا للعهود " : قلن لما رأين وخطا من الشيب برأسي أعيا على مجهودي كسنا بارق تعرض وهنا * في حواشي بعد الليالي السود أبياض مجدد من سواد * كان قدما لا مرحبا بالجديد يالحاكن من رماكن بالحسن لتنهرننا بغير جنود ليس بيضي مني فأجزي عليهن صدودا وليس منكن سودي قل ما ضركن من شعرات * كن يوما على الوقار شهودي معنى " أعيا على مجهودي " أي ضقت ذرعا بدفعه . والبيت الثاني في الغاية من وصف الشيب بالجفاء وعدم الشمول والظهور ، ويجري في التوقي من غاية إلى أخرى مجرى قول الراعي : كدخان مرتحل بأعلى تلعة * غرثان ضرم عرفجا مبلولا ومعنى " لا مرحبا بالجديد " استثقال المشيب وإن كان جديدا ، ومن شأن كل جديد أن تسر النفوس به في الغالب إلا للشيب . ومعنى " ليس بيضي مني " ما يتكرر من أنه لا صنع لي في الشيب فأؤاخذ به . ومعنى " وليس منكن سودي " أي ليس شبابي من جهتكن فتسرفن في التلهف