ولي من قصيدة أولها " أرقت للبرق بالعلياء يضطرم " :
وعيرتني مشيب الرأس خرعبة * ورب شيب بدا لم يجنه الهرم
لا تتشكى كلوما لم تصبك فما * يشكو أذى الشيب إلا القدر واللهم
شيب كما شب في جنح الدجى قبس * أو انجلت عن تباشير الضحى ظلم
ما كنت قبل مشيب بات يظلمني * لظالم أبد الأيام أنظلم
الخرعبة من النساء : الناعمة ، ويقاربه في المعنى الخرعوبة ، لأن الخراعيب
الأغصان الرطبة السبطة .
ومعنى " ورب شيب بدا لم يجنه الهرم " لا تعيري بما لا تعلمين أنه عن هرم
وضعف ونفاد عمر ، فإن الشيب ربما كان عن غير كبر ولا هرم ، وهذه محاسبة
صحيحة .
ومعنى البيت الثاني : أن الشيب إن كان عيبا أوداء فهو بغيرك لا بك ، فلا
تتشكى منه .
والبيت الثالث قوي في حسن العبارة عن وضوح الشيب وظهوره .
والبيت الرابع يتضمن غاية التمدح ، لأنه كان يظلم من يظلمه ويقهره إلا الشيب
فإنه عريز منيع الجانب . وله نظائر في شعري منها وسيجئ :
ولو جنته يد ما كنت طائعها * لكن جناه على فودي غير يد
ولي من قصيدة أولها " أترى يؤوب لنا الأبيرق والمنى للمرة شغل " .
وتعجبت جمل لشيب مفارقي وتشيب جمل
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 233
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٣٣