تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
ولي من قصيدة أولها " أرقت للبرق بالعلياء يضطرم " : وعيرتني مشيب الرأس خرعبة * ورب شيب بدا لم يجنه الهرم لا تتشكى كلوما لم تصبك فما * يشكو أذى الشيب إلا القدر واللهم شيب كما شب في جنح الدجى قبس * أو انجلت عن تباشير الضحى ظلم ما كنت قبل مشيب بات يظلمني * لظالم أبد الأيام أنظلم الخرعبة من النساء : الناعمة ، ويقاربه في المعنى الخرعوبة ، لأن الخراعيب الأغصان الرطبة السبطة . ومعنى " ورب شيب بدا لم يجنه الهرم " لا تعيري بما لا تعلمين أنه عن هرم وضعف ونفاد عمر ، فإن الشيب ربما كان عن غير كبر ولا هرم ، وهذه محاسبة صحيحة . ومعنى البيت الثاني : أن الشيب إن كان عيبا أوداء فهو بغيرك لا بك ، فلا تتشكى منه . والبيت الثالث قوي في حسن العبارة عن وضوح الشيب وظهوره . والبيت الرابع يتضمن غاية التمدح ، لأنه كان يظلم من يظلمه ويقهره إلا الشيب فإنه عريز منيع الجانب . وله نظائر في شعري منها وسيجئ : ولو جنته يد ما كنت طائعها * لكن جناه على فودي غير يد ولي من قصيدة أولها " أترى يؤوب لنا الأبيرق والمنى للمرة شغل " . وتعجبت جمل لشيب مفارقي وتشيب جمل