تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
تطامح نحو طويل الحياة * ويوشك أن ما مضى أطول معنى " إنما يعذل المشيب من يقبل " أي ينتفع بعذله من يقبل ، وجعلت من لم ينتفع بالعذل كأنه غير معذول ، كما قال الله تعالى إنما أنت منذر من يخشاها 1 ) " وقوله عز وجل " إنما تنذر من اتبع الذكر 2 ) " ولي من قصيدة أولها " أمنك سرى طيف وقد كاد لا يسري " : وبيض لواهن المشيب عن الهوى * فأنزرن من وصلي وأوسعن من هجري وألزمنني ذنب المشيب كأنما * جنته يداي عامدا لا يد الدهر أمن شعرات حلن بيضا بمفرقي * ظننتن ضعفي أو أسيتن من عمري لحاكن ربي إنما الشيب فسحة * لما فات في شرخ الشبيبة من أمر سقى الله أيام الشبيبة ريها * ورعيا لعصر بان عني من عصر ليالي لا يعدو جمالي منيتي * ولم تردد الحسناء نهيي ولا أمري وليل شبابي غارب النجم فاحم * ترى العين تسرى فيه دهرا بلا فجر وإذ أنا في حب القلوب محكم * وأفئدة البيض الكواعب في أسري الاعتذار من الشيب بأنه من جناية الدهر ولا عذر لذي الشيب فيه ، يجئ كثيرا في الشعر ، وستراه من شعري في عدة مواضع بعبارات تختلف في ضيق وسعة واختصار وإطالة وتنفق في عذوبة ورطوبة . ومعنى الشيب فسحة أن المرء يستدرك في زمان الشيب ما فاته في زمان الشباب من صيانة وديانة ، ويتلافي ما لعله فرط فيه وضيع .
هامش
( 1 ) سورة النازعات : 45 . ( 2 ) سورة يس : 11 .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 227 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني