تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
طرقتهن شيبة وقذاة العين * لا يستقل منه القليل وبين هذا وبين قوله " قليل قذاة العين غير قليل " في الفصاحة والبلاغة كما بين سماء وأرض وكل وبعض . ولي من قصيدة أولها " ما الحب إلا موئل المتعلل " : أما وقد صبغ المشيب ذوائبي * للناظرين فلات حين تغزلي وأزال من خطر المشيب توجعي * علمي بأن ليس الشباب بمعقل فلئن جزعت فكل شئ مجزعي * ولئن أمنت فشيمة المسترسل معنى البيت الثاني أن الشباب لا يؤمن من خطر الموت ولا يحصن من هجومه فقد لحق بالشيب في تطرق الأخطار إليه ، فما معنى التوجع منه والتألم من خطره . وقد نطق البيت الثالث بأنني إن كنت جازعا فيجب أن أجزع من كل حال لتطرق الأخطار عليها ، وإن أطرحت الجزع ولزمت الاستسلام فهي شيمة المسترسل الذي يطيب عيشه وتستمر لذته . ولي أبيات مفردة في الشيب ، وهي : أشيب ولما تمض خمسون حجة * ولا قاربتني إن هذا من الظلم ولو أنصفتني الأربعون لنهنهت * من الشيب زورا جاء من جانب الهم قرعت له سني ولو أستطيعه * قرعت له ما لم تر العين من عظمي يقولون لا تجزع من الشيب ضلة * وأسهمه إياي دونهم تصمي وقالوا أتاه الشيب بالحلم والحجى * فقلت بما يبري ويعرق من لحمي