تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
أحب إليها بليل لا يضئ لها * إلا إذا لم تسر فيه بمقباس والشيب داء لربات الحجال إذا * رأينه وهو داء ما له آسي يا قربهن ورأسي فاحم رجل * وبعدهن وشيبي ناصع عاسي ماذا يريبك من بيضاء طالعة * جاءت بحملي وزانت بين جلاسي وما تبدلت الأخير ما بدل * عوضت بالشيب أنوارا بأنقاس معنى البيت الأول إنها لم تصد عنه إلا بعد يأسها من شبابه ويقينها بفوته . والبيت الثاني من غريب الصنعة لطيف اللفظ ، لأن الليل من شأنه أن يضئ بالأنوار والمصابيح والنجوم ، إلا الشباب المشبه للبل فإنه يضئ لمبصره ويحسن في عينه إذا كان خاليا من ضوء المشيب ونوره ويظلم إذا طلعت أنوار المشيب وأضواؤه فيه ، وهذا عكس المعهود . والعبارة عن فقد معاينة الشيب فيه بأنها لم تسر فيه بمقباس ، لا تجهل بلاغتها وحلاوتها ، والنقس المداد وعلى الظاهر والمعهود ، والأنوار أفضل وأفخر من الأنقاس . ولي من قصيدة أولها " عل البخيلة أن تجود لعاشق " : صدت وقد نظرت سواد قرونها * عني وقد نظرت بياض مفارقي وتعجبت من جنح ليل مظلم * أنى رمى فيه الزمان بشارق وسواد رأس كان ربع أحبة * رجع المشيب به طلول معاشق يا هند إن أنكرت لون ذوائبي * فكما عهدت خلائقي وطرائقي ووراء ما شنئته عينك خلة * ما شئت من خلق يسرك رائق أوميض شيب أم وميض بواتر * قطعن عند الغانيات علائقي
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 217 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني