تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
لأن الشعراء قد شبهت الشباب بالغراب والغداف وأكثرت من ذلك ، وما ورد تشبيه الشيب الممتزج بالغراب الأبقع . فإن قيل : إذا شبهوا الشباب بالغراب والغداف قبح هذا التشبيه تشبيه المختلط بالغراب الأبقع . قلنا : هو كذلك ، إلا أن هذا لا يدفع استغراب هذا التشبيه وإنه غير متداول مبتذل . وممن سبق إلى هذا المعنى أبو حية النميري في قوله : زمان علي غراب غداف * فطيره الشيب عني فطارا ووجدت لبعض الأعراب ممن لا أعلم تقدمه لزمان أبي حية أو تأخره : وكأنما الشيب الملم بلمتي * باز أطار من الشباب غرابا ونظير بيت الأعرابي قول أبي دلف : أرى بازي المشيب أطار عني * غرابا حب ذلك من غراب ومثله لابن المعتز : وأرسل الشيب في رأسي ومفرقه * بزاته البيض في غرباني السود ونظير قول أبي حية ليزيد بن الطثرية : وأصيح رأسي كالصخيرة أشرفت * عليها عقاب ثم طار غرابها ولي أيضا : صدت وما صدها إلا على ياس * من أن ترى صبغ فوديها على رأسي