ومن ضل عن أيدي الردى شاب مفرقا
وله من أثناء قصيدة :
ألا أين ذاك الشباب الرطيب أم أين لي بيض أياميه
مشى الدهر بيني وبين النعيم ظلما وغير من حاليه
نظرت وويل أمها نظرة * لبيضاء في عارضي باديه
يقولون راعية للشباب * فقلت ولكنها ناعية
وله وهو ابتداء قصيدة :
ما أبيض من لون العوارص أفضل * وهوى الفتى ذاك البياض الأول
مثلان ذا حرب الملام وذا له * سبب يعاون من يلوم ويعذل
أونو إلى يقق المشيب فلا أرى * إلا قواضب للرقاب تسلل
واللمة البيضاء أهون حادث * في الدهر لو أن الردى لا يعجل
ولقد حملت شبابها ومشيبها * فإذا المشيب على الذوائب أثقل
تشبيه بياض الشيب ببياض السيوف يمضي كثيرا في الشعر ويتردد ، فأما
( الاستقثال ) بحمل الشيب من أحسن ما قيل فيه قول علي بن جبلة وربما رويت لدعبل
بن علي الخزاعي :
ألقى عصاه وأرخى من عمامته * وقال ضيف فقلت الشيب قال أجل
فقلت أخطأت دار الحي قال ولم * مضت لك الأربعون الوفر ثم نزل
فما شجيت بشئ ما شجيت به * كأنما اعتم منه مفرقي بحبل
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 184
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٨٤