تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
ومعنى " شيب يخصه " أي يخص الشباب ، فالهاء كناية عن الشباب . وقوله " أو فناء يعمه " يعني يعلم المرء ، فالهاء في يعمه كناية عن المرء نفسه . وله وهو ابتداء قصيدة : أشوقا وما زالت لهن قباب * وذكر تصاب والمشيب نقاب وغير التصابي للكبير تعلة * وغير الغواني للبياض صحاب وما كل أيام المشيب مريرة * ولا كل أيام الشباب عذاب أؤمل ما لا يبلغ العمر بعضه * كأن الذي بعد المشيب شباب وطعم لبازي الشيب لا شك مهجتي * أسف على رأسي وطار غراب لداتك إما شبت واتبعوا الردى * جميعا وإما أن رديت وشابوا هذه الأبيات قوية مستوية مطبوعة الألفاظ بعيدة من التكلف ، والبيت الأخير يتضمن قسمة عليها بعض الطعن ، لأنه قد يشيب ولا تموت لداته بأن يشيبوا أيضا معه أو بعضهم ، وكذلك قد يموت هو ويموت بعض لداته ، فليس الواجب أنه متى شاب مات جميع لداته ولا أنه متى مات شاب جميعهم ، والقسمة تقتضي تعاقب كل واحد من الأمرين ووجوب أحدهما ، وقد بينا أن الأمر بخلاف ذلك ، والقسمة الصحيحة هي قولي : والشيب إن فكرت فيه مورد * لا بد يورده الفتى إن عمرا وقولي : من عاش لم تجن عليه نوب * شابت نواحي رأسه أو هرما وقولي :
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 183 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني