وقد شبهت الشعراء الشيب بالنجوم وبالنور ، وهو طريق مسلوك معهود ، فمن
محسن في العبارة ومسئ ومستوف ومقصر ، وسأنبه على ذلك وعلى ما يحضرني
فيه عند الانتهاء إلى ما أذكره من شعري بمشيئة الله وعونه .
وله أيضا :
فإن ست وستون استقلت * فقد كرت بطلعتها الخطوب
لقد سر الأعادي في أني * برأس العين محزون كئيب
وإني اليوم عن وطني شريد * بلا جرم ومن مالي حريب
تعاظمت الحوادث حول حظي * وشبت دون بغيتي الحروب
على حين استتم الوهن عظمي * وأعطى في ما احتكم المشيب
وله أيضا :
قنعت على كره وطأطأت ناظري * إلى رنق مطروق من العيش حشرج
وجلجلت في قولي وكنت متى أقل * بمسمعة في مجمع لا الجلج
يظن العدى أني فنيت وإنما * هي السن في برد من العيش منهج
نضوت الصبي نضو الرداء وساءني * مضي أخي أمس متى يمض لا يجي
وله أيضا :
ومعيري بالدهر يعلم في غد * إن الحصاد وراء كل نبات
أبني إني قد نضوت بطالتي * فتحسرت وصحوت من سكراتي
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 177
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٧٧