وعللت سيفك بالدماء ولم تكن * لترده ظمآن حتى ينهلا
وقالت هند بنت عتبة ترثي أباها :
أيا عين جودي بدمع سرب * على خير خندف لم ينقلب
تداعى له غدوة رهطه * بنو هاشم وبنو المطلب
يذيقونه حد أسيافهم * ويعلونه بعد ما قد شجب
وكان قتل هؤلاء النفر قبل أن يلتقي الجمعان ، ولما برز هؤلاء الثلاثة عليهم
السلام إلى الثلاثة المذكورين رفع النبي صلى الله عليه وآله يده إلى الله تعالى
يتضرع إليه ويسأله ما وعده من النصر ويقول : اللهم إن يظهروا على هذه العصابة
يظهر الشرك ولا يتم لك دين . فلما قتلوا الثلاثة ( 1 نذرت هند لتأكل كبد حمزة
عليه السلام .
شارك حمزة أيضا في قتل عتبة بن ربيعة ، فلذلك ذكره السيد الحميري .
والصقعب : الطويل ، وصفه بذلك وليس هو هاهنا اسم رجل .
( ش 2 ) يعني بابن فاطمة أمير المؤمنين عليه السلام ، لأن أمه فاطمة بنت
أسد ( رض ) ، وقد تقدم ذلك .
والأغر : ذو الغرة البيضاء ، ويوصف بذلك الكريم النجيب .
والأغلب : الأول من الغلبة ، وهو أشبه هاهنا من أن يريد به القصير العنق ،
لأن الغلباء من الأعناق القصيرة الغليظة .
هامش
1 ) في الهامش : الثلاثة الذين قتلوا هم : عتبة ، وولده الوليد ، وأخوه شيبة . وأما
حمزة فهو قتل في يوم أحد ، ولعل الشارح أراد أنه حصل من هند ما ذكر في يوم أحد .
والله أعلم .