وعكرمة بن أبي جهل ، ونوفل بن عبد الله بن المغيرة ، وفي ذلك يقول الشاعر :
عمرو بن ود كان أول فارس * جزع المذاد وكان فارس يليل
ولما جزع عمرو الخندق ( 1 دعا إلى البراز وقال :
ولقد بححت من النداء * بجمعهم هل من مبارز ؟
ووقفت إذ جبن الشجاع * بموقف البطل المناجز
إني كذلك لم أزل * متسرعا نحو الهزاهز
إن الشجاعة والسماحة * في الفتي خير الغرائز
فأحجم المسلمون عنه ولم يخرج إليه أحد ، فدعا النبي صلى الله عليه وآله
وسلم عليا عليه السلام وأمره بالخروج إليه ودفع إليه ذا الفقار . ويقال : إن جبرائيل
عليه السلام هبط به ، ويقال : بل هبط بجريدة من الجنة فهزها النبي صلى الله عليه
وآله وسلم فتحولت في يده سيفا ، فناوله عليا عليه السلام وأمر بالمبارزة ، فلما توجه
إليه قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : خرج الإيمان سائره إلى الكفر سائره .
فدعاه علي عليه السلام إلى المنازلة وقال : يا عمرو إنك كنت عاهدت الله لقريش
ألا يدعوك رجل منهم إلى خلتين إنك أجبت إلى إحداهما . قال عمرو : أجل . قال :
فإني أدعوك إلى الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وإلى الإسلام . فقال :
لا حاجة لي فيما دعوت إليه . قال : فإني أدعوك إلى المبارزة والنزال ، وكان عمرو
نديما لأبي طالب ، فقال عمرو : يا ابن أخي ما أحب أن أقتلك . فقال علي عليه
السلام : فأنا أحب أن أقتلك .
فجاء عمرو ونزل عن فرسه وعرقبه ، ثم أقبل إلى علي عليه السلام فتجاولا ،
ثم ثارت بينهما غبرة سترتهما عن أعين الناس ، فجزع النبي صلى الله عليه وآله
هامش
1 ) الارشاد للمفيد ص 46 ، المناقب لابن شهر أشوب 1 / 196 .