تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
وعكرمة بن أبي جهل ، ونوفل بن عبد الله بن المغيرة ، وفي ذلك يقول الشاعر : عمرو بن ود كان أول فارس * جزع المذاد وكان فارس يليل ولما جزع عمرو الخندق ( 1 دعا إلى البراز وقال : ولقد بححت من النداء * بجمعهم هل من مبارز ؟ ووقفت إذ جبن الشجاع * بموقف البطل المناجز إني كذلك لم أزل * متسرعا نحو الهزاهز إن الشجاعة والسماحة * في الفتي خير الغرائز فأحجم المسلمون عنه ولم يخرج إليه أحد ، فدعا النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليا عليه السلام وأمره بالخروج إليه ودفع إليه ذا الفقار . ويقال : إن جبرائيل عليه السلام هبط به ، ويقال : بل هبط بجريدة من الجنة فهزها النبي صلى الله عليه وآله وسلم فتحولت في يده سيفا ، فناوله عليا عليه السلام وأمر بالمبارزة ، فلما توجه إليه قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : خرج الإيمان سائره إلى الكفر سائره . فدعاه علي عليه السلام إلى المنازلة وقال : يا عمرو إنك كنت عاهدت الله لقريش ألا يدعوك رجل منهم إلى خلتين إنك أجبت إلى إحداهما . قال عمرو : أجل . قال : فإني أدعوك إلى الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وإلى الإسلام . فقال : لا حاجة لي فيما دعوت إليه . قال : فإني أدعوك إلى المبارزة والنزال ، وكان عمرو نديما لأبي طالب ، فقال عمرو : يا ابن أخي ما أحب أن أقتلك . فقال علي عليه السلام : فأنا أحب أن أقتلك . فجاء عمرو ونزل عن فرسه وعرقبه ، ثم أقبل إلى علي عليه السلام فتجاولا ، ثم ثارت بينهما غبرة سترتهما عن أعين الناس ، فجزع النبي صلى الله عليه وآله
هامش
1 ) الارشاد للمفيد ص 46 ، المناقب لابن شهر أشوب 1 / 196 .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 118 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني