تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
فأمر النبي صلى الله عليه وآله حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه أن يخرج إلى عتبة ، وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب أن يخرج إلى شيبة بن ربيعة وعلي بن أبي طالب إلى الوليد بن عتبة ، فناسبوهم لما خرجوا إليهم فعرفوهم وقالوا : أكفاء كرام . وكان الثلاثة من رؤساء قريش وسادات المشركين : فأما حمزة وعلي فقتلا مبارزيهما ، وأما عبيدة وشيبة فاختلفا ضربتين ، ضرب كل منهما صاحبه ، وأدرك علي شيبة فقتله ، واحتمل عبيدة وقد انقطعت رجله ، فجاؤوا به إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فمات بعد انصرافهم من بدر بالصفراء ، ودفن بها رضي الله عنه . وقال أسيد بن أبي أياس بن زنيم بن صحبة بن عبيد بن عدي من الديل يحرض المشركين من قريش على قتل علي عليه السلام ويغريهم به شعرا : في كل مجمع غاية أخزاكم * جذع أبر على المذاكي القرح لله دركم ولما تنكروا * قد ينكر الحر الكريم ويستحي هذا ابن فاطمة الذي أفناكم * ذبحا وقتلة قعصة لم يذبح أعطوه خرجا واتقوا بضريبة * فعل الذليل وبيعة لم تريح أين الكهول وأين كل دعامة * في المعضلات وأين زين الأبطح أفناكم ضربا وطعنا يفتري * بالسيف يعمل حده لم يصفح وكان لواء قريش في أحد مع طلحة بن أبي طلحة فقتله علي عليه السلام ، فقال الحجاج بن علاط السلمي في ذلك : لله أي مذبب عن حرمة * أعني ابن فاطمة المعم المخولا جادت يداك له بعاجل طعنة * تركت طليحة للجبين مجدلا وشددت شدة باسل فكشفتهم * بالحرب إذ يهوون أخول أخولا
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 120 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني