فأمر النبي صلى الله عليه وآله حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه أن
يخرج إلى عتبة ، وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب أن يخرج إلى شيبة بن ربيعة
وعلي بن أبي طالب إلى الوليد بن عتبة ، فناسبوهم لما خرجوا إليهم فعرفوهم وقالوا :
أكفاء كرام .
وكان الثلاثة من رؤساء قريش وسادات المشركين : فأما حمزة وعلي فقتلا
مبارزيهما ، وأما عبيدة وشيبة فاختلفا ضربتين ، ضرب كل منهما صاحبه ، وأدرك علي
شيبة فقتله ، واحتمل عبيدة وقد انقطعت رجله ، فجاؤوا به إلى رسول الله صلى الله
عليه وآله ، فمات بعد انصرافهم من بدر بالصفراء ، ودفن بها رضي الله عنه .
وقال أسيد بن أبي أياس بن زنيم بن صحبة بن عبيد بن عدي من الديل يحرض
المشركين من قريش على قتل علي عليه السلام ويغريهم به شعرا :
في كل مجمع غاية أخزاكم * جذع أبر على المذاكي القرح
لله دركم ولما تنكروا * قد ينكر الحر الكريم ويستحي
هذا ابن فاطمة الذي أفناكم * ذبحا وقتلة قعصة لم يذبح
أعطوه خرجا واتقوا بضريبة * فعل الذليل وبيعة لم تريح
أين الكهول وأين كل دعامة * في المعضلات وأين زين الأبطح
أفناكم ضربا وطعنا يفتري * بالسيف يعمل حده لم يصفح
وكان لواء قريش في أحد مع طلحة بن أبي طلحة فقتله علي عليه السلام ،
فقال الحجاج بن علاط السلمي في ذلك :
لله أي مذبب عن حرمة * أعني ابن فاطمة المعم المخولا
جادت يداك له بعاجل طعنة * تركت طليحة للجبين مجدلا
وشددت شدة باسل فكشفتهم * بالحرب إذ يهوون أخول أخولا
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 120
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٢٠