لا سيف إلا ذو الفقار * ولا فتى إلا علي
وقالت كلثوم بنت عمرو بن عبد ود ترثي أباها :
لو كان قاتل عمرو غير قاتله * لكنت أبكي عليه آخر الأبد
لكن قاتله من لا يعاب به * وكان يدعى قديما بيضة البلد
وأما الوليد الذي ذكره في البيت ، فهو الوليد بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس
ابن عبد مناف بن قصي بن كلاب ، وكان من قصته أنه خرج في يوم بدر عتبة بن
ربيعة بن عبد شمس ، وشيبة بن ربيعة أخوه ، والوليد بن عتبة بن ربيعة يطلبون
البراز ، فخرج إليهم عدتهم من الأنصار فناسبوهم ، فلما عرفوهم قالوا : لا حاجة
بنا إليكم ، إنما نريد أكفاءنا من قريش . فأمر النبي صلى الله عليه وآله حمزة بن عبد المطلب
فخرج إلى عتبة بن ربيعة ، وعبيدة بن الحارث ابن عبد مناف فخرج إلى شيبة ،
وعليا إلى الوليد ، فناسبوهم فانتسبوا فقالوا : أكفاء كرام ، وكان هؤلاء من سادات
قريش ومن رؤساء المشركين . فأما حمزة وعلي فما لبثا عتبة والوليد حتى قتلاهما .
وأما عبيدة وشيبة فاختلفا ضربتين ، فضرب عبيدة شيبة ، وضرب شيبة عبيدة فقطع
رجله ، وأدرك علي شيبة فأجهز عليه وحملا عبيدة إلى النبي صلى الله عليه وآله فمات بعد
انصرافهم من بدر . وتوفي عبيدة بن الحارث ودفن بالصفراء .
وقال أسيد بن أبي أياس بن زنيم بن صحبة بن عدي الدئلي يحرض المشركين
من قريش على قتل علي عليه السلام ويغريهم به :
في كل مجمع غاية أخزاكم * جذع أبر على المذاكي القرح
لله دركم ولما تنكروا * قد ينكر الحر الكريم فيستحي
هذا ابن فاطمة الذي أوداكم * قتلا وقتلة قعصة لم يذبح
اعطوه خرجا وأذنوا بضريبة * فعل الذليل وبيعة لم تربح
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 124
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٢٤