تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
لا سيف إلا ذو الفقار * ولا فتى إلا علي وقالت كلثوم بنت عمرو بن عبد ود ترثي أباها : لو كان قاتل عمرو غير قاتله * لكنت أبكي عليه آخر الأبد لكن قاتله من لا يعاب به * وكان يدعى قديما بيضة البلد وأما الوليد الذي ذكره في البيت ، فهو الوليد بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس ابن عبد مناف بن قصي بن كلاب ، وكان من قصته أنه خرج في يوم بدر عتبة بن ربيعة بن عبد شمس ، وشيبة بن ربيعة أخوه ، والوليد بن عتبة بن ربيعة يطلبون البراز ، فخرج إليهم عدتهم من الأنصار فناسبوهم ، فلما عرفوهم قالوا : لا حاجة بنا إليكم ، إنما نريد أكفاءنا من قريش . فأمر النبي صلى الله عليه وآله حمزة بن عبد المطلب فخرج إلى عتبة بن ربيعة ، وعبيدة بن الحارث ابن عبد مناف فخرج إلى شيبة ، وعليا إلى الوليد ، فناسبوهم فانتسبوا فقالوا : أكفاء كرام ، وكان هؤلاء من سادات قريش ومن رؤساء المشركين . فأما حمزة وعلي فما لبثا عتبة والوليد حتى قتلاهما . وأما عبيدة وشيبة فاختلفا ضربتين ، فضرب عبيدة شيبة ، وضرب شيبة عبيدة فقطع رجله ، وأدرك علي شيبة فأجهز عليه وحملا عبيدة إلى النبي صلى الله عليه وآله فمات بعد انصرافهم من بدر . وتوفي عبيدة بن الحارث ودفن بالصفراء . وقال أسيد بن أبي أياس بن زنيم بن صحبة بن عدي الدئلي يحرض المشركين من قريش على قتل علي عليه السلام ويغريهم به : في كل مجمع غاية أخزاكم * جذع أبر على المذاكي القرح لله دركم ولما تنكروا * قد ينكر الحر الكريم فيستحي هذا ابن فاطمة الذي أوداكم * قتلا وقتلة قعصة لم يذبح اعطوه خرجا وأذنوا بضريبة * فعل الذليل وبيعة لم تربح