تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
والمسلمون لذلك جزعا شديدا ، فلم يشعروا فإني بالتكبير ، فعرفوا أن عليا عليه السلام قتله . ثم انجلت الغبرة ، فإذا علي على صدره يجتز رأسه ، فكبر المسلمون وهزم الأحزاب بذلك فعرج جبريل وهو يقول : لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي . وروى عمرو بن عبيد عن الحسن بن أبي الحسين : إن عليا عليه السلام أقبل وفي يده رأس عمرو حتى وضعه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فدعا له المسلمون ، وقام إليه أبو بكر وعمر فقبلا رأسه . وروي عن أبي بكر بن عياش أنه قال : ضرب علي ضربة ما كان في الإسلام أعز منها . يعني ضربته لعمرو بن عبد ود ، وضربة عبد الرحمن بن ملجم لعنه الله . قال الشاعر : جبريل نادى في الوغى * والنقع ليس بمنجلي والمسلمون بأسرهم * حول النبي المرسل والخيل تعثر بالجماجم * والوشيج الذبل لا سيف إلا ذو الفقار * ولا فتى إلا علي وقالت أم كلثوم بنت عمرو بن عبد ود ترثي أباها : لو كان قاتل عمرو غير قاتله * لكنت أبكي عليه آخر الأبد لكن قاتله من لا يعاب به * وكان يدعى قديما بيضة البلد وأما الوليد - الذي ذكره في البيت - فهو الوليد بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس . وكان من قصته أنه خرج يوم بدر عتبه بن ربيعة بن عبد شمس ، وشيبة بن ربيعة أخوه ، والوليد بن عتبة بن ربيعة يطلبون البراز ، فخرج إليهم عدتهم من الأنصار ، فناسبوهم فلما عرفوهم قالوا : لا حاجة لنا فيكم ، إنما نريد أكفاءنا من قريش .