والمسلمون لذلك جزعا شديدا ، فلم يشعروا فإني بالتكبير ، فعرفوا أن عليا عليه السلام
قتله . ثم انجلت الغبرة ، فإذا علي على صدره يجتز رأسه ، فكبر المسلمون وهزم
الأحزاب بذلك فعرج جبريل وهو يقول : لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي .
وروى عمرو بن عبيد عن الحسن بن أبي الحسين : إن عليا عليه السلام أقبل
وفي يده رأس عمرو حتى وضعه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ،
فدعا له المسلمون ، وقام إليه أبو بكر وعمر فقبلا رأسه .
وروي عن أبي بكر بن عياش أنه قال : ضرب علي ضربة ما كان في الإسلام
أعز منها . يعني ضربته لعمرو بن عبد ود ، وضربة عبد الرحمن بن ملجم لعنه الله .
قال الشاعر :
جبريل نادى في الوغى * والنقع ليس بمنجلي
والمسلمون بأسرهم * حول النبي المرسل
والخيل تعثر بالجماجم * والوشيج الذبل
لا سيف إلا ذو الفقار * ولا فتى إلا علي
وقالت أم كلثوم بنت عمرو بن عبد ود ترثي أباها :
لو كان قاتل عمرو غير قاتله * لكنت أبكي عليه آخر الأبد
لكن قاتله من لا يعاب به * وكان يدعى قديما بيضة البلد
وأما الوليد - الذي ذكره في البيت - فهو الوليد بن عتبة بن ربيعة بن عبد
شمس . وكان من قصته أنه خرج يوم بدر عتبه بن ربيعة بن عبد شمس ، وشيبة بن
ربيعة أخوه ، والوليد بن عتبة بن ربيعة يطلبون البراز ، فخرج إليهم عدتهم من
الأنصار ، فناسبوهم فلما عرفوهم قالوا : لا حاجة لنا فيكم ، إنما نريد أكفاءنا من
قريش .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 119
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١١٩