تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
أن ينازله وقال : يا عمرو إنك كنت عاهدت الله لقريش أن لا يدعوك رجل إلى خلتين إلا أخذت بإحداهما . قال عمرو : أجل . قال عليه السلام : إني أدعوك إلى الله ورسوله والاسلام . فقال : لا حاجة لي بذلك . قال : فإني أدعوك إلى المبارزة ، وكان عمرو نديما لأبي طالب ، فقال : يا بن أخي ما أحب أن أقتلك ، فقال له علي عليه السلام : ولكني والله أحب أن أقتلك . فحمي عمرو فاقتحم عن فرسه وعرقبه ، ثم أقبل إلى علي ، فتبارزا وتجاولا ، وثارت عليهما غبرة سترتهما عن العيون ، فجزع النبي صلى الله عليه وآله والمسلمون لذلك ، فلم يرع المسلمين إلا تكبيرة علي ، فعرف المسلمون أن عليا قتله ، وانجلت الغبرة فإذا علي على صدره يذبحه ، فكبر المسلمون وهزم الله المشركين ، وقال جبرائيل للنبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا محمد هذا المؤاساة ، وعرج إلى السماء وهو يقول بصوت يسمع لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي . وروى عمرو بن عبيد عن الحسن بن أبي الحسن أن أمير المؤمنين عليه السلام لما قتل عمرا وحمل رأسه وألقاه بين يدي النبي صلى الله عليه وآله ، قام أبو بكر وعمر فقبلا رأس أمير المؤمنين عليه السلام . وروى أبو بكر بن عياش أنه قال : لقد ضرب علي عليه السلام ضربة ما كان في الإسلام أعز منها ، يعني ضربة عمرو بن عبد ود . ولقد ضرب علي ضربة ما كان في الإسلام ضربة أشد منها على الإسلام ، يعني ضربة ابن ملجم لعنه الله . وقال الشاعر في ذكر هذه القتلة : جبريل نادى في الوغى * والنقع ليس بمنجلي والمسلمون بأسرهم * حول النبي المرسل والخيل تعثر بالجما * جم والوشيج الذبل
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 123 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني