( 90 - 91 )
فاسأل فإنك سوف تخبر عنهم * وعن ابن فاطمة الأغر الأغلب
وعن ابن عبد الله عمرو قبله * وعن الوليد وعن أبيه الصقعب
( ش 1 ) : يعني فاطمة بنت أسد .
الأغر : الأبيض الوجه ، والغرة : الوجه ، معروفة . يوصف بذلك الكريم النجيب .
الأغلب : الغليظ العنق ، يوصف به الأسد . ووصف الرجل استعارة ، فإن الأغلب :
الغليظ العنق مع قصر فيها .
وأراد بابن عبد الله : عمرو بن عبد ود بن مضر بن مالك بن حنبل بن عامر
ابن لؤي بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن الياس بن مضر ، ويقال له
( فارس يليل ) ، لأنه أقبل في ركب حتى إذا كانوا في يليل ، وهو واد قريب من
بدر يدفع إليهم ، خرجت عليهم بنو بكر بن عبد مناف ، فعرضت لهم تريد أخذهم ،
فقال لأصحابه : النجاة فإني سوف أشغلهم عن لحاقكم ، فمضوا ووقف في وجوه
بني بكر يحاربهم حتى فات أصحابه ، ودفع القوم عنهم ، فعرف بذلك وسمي
( فارس يليل ) باسم ذلك المكان ( 1 .
فلما حضر الأحزاب المدينة أمر النبي صلى الله عليه وآله بحفر الخندق
وكان قد أشار بحفره سلمان الفارسي رضي الله عنه ، فلما رأته العرب قالوا : هذه
مكيدة فارسية . واسم الموضع الذي حفر فيه الخندق ( المذاد ) ، فامتنعت العرب
أن تعبره ، فلم يجزعه أحد منهم غير عمرو بن عبد ود ، وضرار بن الخطاب الفهري
هامش
1 ) أنظر تاج العروس 8 / 178 ، معجم البلدان 5 / 441 .