مخالفينا ، وإلا فليتعاطوه ليعلموا أعجزهم ( 1 ) عن ذلك .
فأما ما ختم به هذه المسألة من أن النبي صلى الله عليه وآله قبض عن كذا
وكذا الصحابي أفترى هؤلاء كلهم ضلوا ؟
فالجواب عنه : معاذ الله أن يضل عن الحق جميع أصحاب النبي صلى الله
عليه وآله ، أو يعدل إلى القول بالباطل على جميع الأئمة في وقت من الأوقات
بل لا بد للحق في كل زمان من قائل به وذاهب إليه ومقيم عليه ، وإن ضل عنه
غيره .
والذين ضلوا الضلال الشديد بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله من بعد
مخالفته فيمن نصبه للإمامة وارتضاه للخلافة ، وعدل بالأمر عنه وصيره في غيره ،
افتتانا " على الرسول ، وتقدما " بين يديه ، وخلاف ( 2 ) ظاهرا " عليه ، ثم اتبع هؤلاء
الجم والعدد الكثير تقليدا " لهم وحسن الظن بهم ، وعجزا " عن الاختبار
والاعتبار فضلا أيضا " دون ذلك الضلال .
ونفى أهل الحق الذين علموا أن الإمامة في أمير المؤمنين عليه السلام بالنص
والتوقيت ، وإنه أو أن ( 3 ) أغلب على مقامه ، وحيل بينه وبين حقه ، فهو المستحق
للإمامة .
وهؤلاء جماعة بني هاشم ، ومن المهاجرين والأنصار جماعة كثيرة معروفون
وهم الذين تأخروا عن بيعة أبي بكر ، واجتمعوا إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) متحاورين
هامش
1 ) ظ : عجزهم .
2 ) ظ : خلافا " .
3 ) ظ : وإن .