وقد يجوز أن يكون الريح نفسها هي الصاعقة ، لأن كل شئ صفق ( 1 ) الناس
منه فهو صاعقة .
وكذلك القول في الصاعقة والرجفة أنه غير ممتنع أن يقترن بالصاعقة
الرجفة ، فيخبر في موضع بأنهم أهلكوا بالصاعقة وفي آخر بالرجفة .
وقد يمكن أن تكون الرجفة هي الصاعقة ، لأنهم صعقوا عندها .
مسألة
[ كيفية نجاة هود عليه من الريح المهلك ]
إن سأل سائل فقال : إن الماء في عهد نوح لمايم جميع الأرض لم ينج من
الغرق إلا أصحاب السفينة ، فالريح المسخرة بم أعظم ( 2 ) منها هود عليه السلام ومن
اتبعه من المؤمنين ، مع علمنا أن كل ريح تهب من شمال أو جنوب أو صباء
أو دبور فإنها تعم الأرض وأكثرنا .
وهذا السؤال وإن لم يكن داخلا في علم الكلام ، فإن كثرة العلم وجودة
الطبع يوسع للمسؤول إذا كانت هذه حالة المقال ويضرب له المثال .
الجواب :
عن الريح المهلكة لعاد المدمرة عليهم ما الوجه في كيفية نجاة هود عليه
السلام منها ومن نجاة من نجى بنجاته من أهله وأصحابه مع عموم الريح الأماكن
كلها .
هامش
1 ) كذا والظاهر : يصقق .
2 ) ظ : نجى .