إليه وتعمدن ( 1 ) ما يصرفهم عليه ويزيدهم به ، فلما رأوا حاله على الاستمرار على
المنازعة والمجاذبة .
وهذا الأمر بعد أن قربت الشبهة فيه وكثرت الأعوان عليه . وإذا عدد
النصار لما تم من الاختيار علما " منه بما يعقب المخارجة ، وتورث المجاهرة
من الفساد العظيم في الدين ، وتفرق الشمل وتشعب الحيل اقتداءا " به في الامساك
والمشاركة ، إلى أن يقضي الله أمرا " كان مفعولا .
مسألة
( المراد من الصاعقة والرجفة في الآيتين )
إن سأل سائل فقال : أليس قد أخبر الله تعالى إنه أهلك عادا " بالريح ، ثم
قال في سورة حم السجدة ( فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود ) ( 2 ) .
وقال عز وجل في قصة ثمود ( فكذبوه فأخذتهم الرجفة ) ( 3 ) فسمى الصاعقة
المذكورة في سورة حم رجفة ، ومعلوم أن الريح غير الصاعقة ، والصاعقة
غير الرجفة .
الجواب :
إنه غير ممتنع أن ينضم إلى الريح صاعقة في إهلاك قوم عاد ، فيسوغ
أن يخبر في موضع أنه أهلكهم بالريح ، وفي آخر أنه أهلكهم بالصاعقة .
هامش
1 ) في الهامش : تعمدت .
2 ) سور فصلت : 13 .
3 ) سورة الأعراف : 78 و 91 .