فصل
( في أحكام قضاء الصلاة )
كل صلاة فائتة وجب قضاؤها في حال الذكر لها من سائر الأوقات إلا أن
يكون آخر وقت فريضة حاضرة يخاف فيه من التشاغل بالفائتة فوت الحاضرة ،
فيجب حينئذ الابتداء بالحاضرة والتعقيب بالماضية .
والترتيب واجب في قضاء الصلاة .
وإذا دخل المصلي في صلاة العصر وذكر أن عليه صلاة الظهر نقل نيته
إلى الظهر ، وكذلك إن صلى من المغرب ركعة أو ركعتين وذكر أن عليه صلاة
العصر ، أو صلى من العشاء الآخرة ركعة أو ركعتين وذكر أن عليه صلاة المغرب .
وقضاء النوافل مستحب .
وإذا أسلم الكافر وطهرت الحائض وبلغ الصبي قبل غروب الشمس في
وقت يتسع للظهر والعصر وجب على كل واحد ممن ذكرناه أداء الصلاتين أو
قضاؤهما إن أخرهما ، وكذلك الحكم فيما إذا تغيرت أحوالهم في آخر الليل
في قضاء صلوات المغرب والعشاء الآخرة .
وإذا حاضت المرأة الطاهرة في أول وقت صلاة بعد أن كان تصح لها الصلاة
أو أكثرها في الوقت لزمها قضاء تلك الصلاة .
والمغمى عليه لمرض أو غيره مما لا يكون هو السبب في دخوله عليه بمعصية
لا يجب عليه قضاء ما فاته من الصلاة إذا أفاق ، بل يجب أن يصلي الصلاة التي
أفاق في وقتها .
وقد روي أنه إن أفاق أول النهار قضى صلاة اليوم كله ، وإذا أفاق آخر الليل
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 38
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٨