ولا حكم للسهو في النوافل ، ولا حكم للسهو في السهو .
ومن السهو ما يوجب تلافيه في الحال ، كمن سها عن قراءة الحمد حتى
ابتدأ بالسورة الأخرى ، فيجب عليه قطع السورة والابتداء بالفاتحة .
وإن سها عن تكبيرة الافتتاح وذكرها وهو في القراءة قبل أن يركع فعليه
أن يكبر ثم يقرأ .
وإن سها عن الركوع وذكر وهو قائم أنه يركع وكذلك إن نسي سجدة
من السجدتين وذكرها في حال قيامه وجب عليه أن يرسل نفسه ويسجدها ثم
يعود إلى القيام ، فإن لم يذكرها حتى ركع الثانية وجب أن يقضيها بعد التسليم
وعليه سجدتا السهو .
وإن سها عن التشهد الأول حتى قام وذكره قائما " كان عليه أن يجلس ويتشهد ،
وكذلك إن سلم ساهيا " في الجلوس للتشهد الأخير قبل أن يتشهد أو قبل الصلاة
على النبي وآله وذكر ذلك وهو جالس من غير أن يتكلم فعليه أن يعيد التشهد
أو ما فاته منه .
ومن السهو ما يوجب الاحتياط للصلاة ، كمن سها فلم يدر أركع أم لم
يركع وهو قائم وتساوت ظنونه ، فعليه أن يركع ليكون على يقين ، فإن ركع
ثم ذكر في حال الركوع أنه قد كان ركع فعليه أن يرسل نفسه للسجود من غير
أن يرفع رأسه ولا يقيم صلبه ، فإن ذكر بأنه قد كان ركع بعد انتصابه كان عليه
إعادة الصلاة لزيادته فيها فليسجد سجدة .
وكذلك الحكم فيمن سها فلم يدر أسجد اثنتين أم واحدة عند رفع رأسه
وقبل قيامه .
ومن سها فلم يدر اثنتين صلى أم ثلاثا " واعتدلت ظنونه فليبن على الثلاث
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 36
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٦