فأما الأخيرتان فالأولى أن يقرأ المأموم أو يسبح فيهما ، وروي أنه ليس
عليه ذلك ( 1 ) .
ومن أدرك الإمام راكعا " فقد أدرك الركعة ، ومن أدركه ساجدا " جاز أن يكبر
ويسجد معه ، غير أنه لا يعتد بتلك الركعة ومتى لحق الإمام وهو في بقية من
التشهد فدخل في صلاته وجلس معه لحق فضيلة الجماعة .
ومن سبقه الإمام بشئ من ركعات الصلاة جعل المأموم ما أدركه معه أول
صلاته وما يقضيه آخرها ، كما إذا أدرك من صلاة الظهر والعصر أو العشاء الآخرة
ركعتين وفاته ركعتان فإنه يجب أن يقرأ فيما أدركه الفاتحة في نفسه ، فإذا سلم
الإمام قام فصلى الأخيرتين مسبحا " فيهما ، وكذلك القول في جميع ما يفوت .
وليس على المأموم إذا سها خلف الإمام سجدتا السهو .
فصل
( في صلاة الجمعة وأحكامها )
صلاة الجمعة فرض لازم مع حضور الإمام العادل ، واجتماع خمسة فصاعدا "
الإمام أحدهم ، وزوال الأعذار التي هي الصغر والكبر والسفر والعبودية والجنون
والتأنيث والمرض والعمى ، وأن تكون المسافة بينها وبين المصلي أكثر من
فرسخين ، والممنوع لا شك في عذره .
والخطبتان لا بد منهما ، لأن الرواية وردت بأن الخطبتين تقوم مقام الركعتين
الموضوعتين . ( 2 )
هامش
1 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 256 .
2 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 269 .